جرّاحة قلب تكشف الأسرار الغذائية: أطعمة تفضلها وأخرى تتجنبها في تسوقها الأسبوعي

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، يمتد الاهتمام بصحة القلب إلى ما هو أبعد من غرفة العمليات، ليشمل المطبخ وما يتم وضعه على مائدة الطعام. لذا، تحرص الدكتورة جيريمي لندن على وضع التسوق الأسبوعي كجزء أساسي من أسلوب حياتها، حيث تختار بعناية الأطعمة التي تشتريها لعائلتها، وتتجنب مجموعة من المنتجات التي ترى أنها لا تستحق المكان في المنزل.

تمتلك لندن أكثر من 25 عاماً من الخبرة في رعاية المرضى الذين يعانون من مختلف أمراض القلب. وقبل نحو 4 سنوات، تعرضت لأزمة قلبية، مما جعلها تفكر أكثر في كيفية تغذية جسمها والحفاظ على صحة قلبها.

توضح لندن أن أسباب الاهتمام بتغذية الجسم تشمل صحة القلب، حيث يجب على كل من يسعى للحفاظ على صحته أن يمنح الطعام الذي يتناوله اهتماماً خاصاً. ببساطة، فإن الاهتمام بما نضعه في أطباقنا يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة.

ومع ذلك، معرفة ما يجب شراؤه ليست دائمًا مهمة سهلة، حيث تصمم ملصقات المنتجات لجذب انتباهنا، وغالبًا ما تكون موجهة لتشجيع عملية الشراء. لذا، عندما يتعلق الأمر بالطعام، تردد لندن عبارة: «كلما طالت مدة صلاحية الطعام، قصرت حياتك»، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

تشير لندن إلى أن معظم متاجر البقالة تضع الخضراوات والفواكه على الأطراف، بينما تمتلئ الممرات الداخلية بالأطعمة فائقة المعالجة التي قد تكون أقل احتواءً على العناصر الغذائية. وبالتالي، تتبع الطبيبة ما تسميه «قاعدة 80 – 20»، حيث تقضي نحو 80% من وقت التسوق في الأطراف، و20% أو أقل للممرات الداخلية. وفيما يلي كيف تستخدم لندن هذه الاستراتيجية لشراء احتياجات عائلتها أسبوعيًا:

تقسيم عربة التسوق إلى 5 مجموعات أساسية

تقول لندن: «أقسم قائمتي إلى 5 أقسام رئيسية: الفواكه، والخضراوات، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية».

الخضراوات والفواكه: بالنسبة للخضراوات، تشتري البروكلي، والفلفل الحلو، والخيار، والبطاطا الحلوة، والسبانخ، والجزر. أما الفواكه فتشمل الكرز، والتوت الأزرق، والموز، والتفاح، والفراولة، والتوت الأسود، والمانجو، والبرتقال. وكل صباح، تحضر عصيراً مكوناً من الكرز، والتوت الأزرق، وزبدة اللوز، وحليب اللوز، ومسحوق البروتين.

الألياف: ولزيادة استهلاكها للألياف، تشتري الشوفان الكامل، والكينوا، والعدس، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من البقوليات مثل الفاصوليا السوداء، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، وبذور الشيا.

ورغم أن الألياف قد لا تحظى بنفس الاهتمام كالعناصر الغذائية الأخرى، فإنها تلعب دورًا أساسيًا في خفض مستويات البروتين الشحمي «B» وتغذية بكتيريا الأمعاء، المؤثرة في صحة الجسد بشكل عام.

البروتين: يمثل البروتين عنصراً أساسياً آخر في قائمة لندن؛ لأنه يساعد على الحفاظ على كتلة العضلات، ويشعر بالشبع لفترة أطول، مما يقلل الرغبة في تناول المزيد بعد الوجبة. لذا، تشتري لحم الديك الرومي، ولحم الدجاج، وصدور الدجاج، والأسماك مثل السلمون وسمك القد، بالإضافة إلى الزبادي اليوناني والبيض.

الدهون الصحية: للحصول على الدهون الصحية، تشتري زيت الزيتون البكر الممتاز، والكاجو، واللوز، والجوز، والفستق، والأفوكادو، مع خيارات الأسماك الدهنية مثل سمك القد والسلمون. تساعد هذه المكونات في دعم صحة القلب وتهدئة الالتهابات، كما تمكن الجسم من امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون.

كيف تتعامل مع الأطعمة المعلّبة والمصنَّعة؟

ترى لندن أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يُعَدُّ من العوامل المهمة لانتشار الأمراض المزمنة. يرتبط الاستهلاك المستمر لهذه الأطعمة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

تشير إلى أن هذه الأطعمة مصممة لتكون شديدة الاستساغة، مما يجعل الإفراط في تناولها أسهل. لذلك، نادرًا ما تشتري النقانق، واللحوم المصنعة، والمشروبات الغازية، مفضلةً الخبز العجين المخمر والمعجنات.

إذا شككت في جدوى شراء منتج مصنع، تنصح بتجاهل المعلومات البارزة على العبوة، وبدلاً من ذلك، النظر إلى قائمة المكونات. كلما كانت القائمة أقصر، كان ذلك أفضل، وترتيب المكونات أيضاً مهم.

خطتها للتسوق الصحي

تقدم لندن نصيحة لمَن يرغب في اتخاذ خيارات أفضل أثناء التسوق: «في المرة المقبلة، أدخل المتجر بقائمة ومخطط، ولا تتسوق وأنت جائع، وركز على الأطعمة الكاملة، راجع محتويات عربتك قبل الدفع».

الالتزام بهذه الخطوات البسيطة يمكن أن يساعد في اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعيًا، بعيدًا عن تأثير الإعلانات أو الرغبة المفاجئة في شراء الأطعمة غير الضرورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى