جلسة استماع حول مهمة رئاسة الجمهورية ضمن مشروع ميزانية الدولة 2027

عقدت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، اليوم الاثنين، جلسة مشتركة مع لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم. استمعت خلالها إلى ممثلين عن رئاسة الجمهورية حول مهمة رئاسة الجمهورية ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، وفق ما نقلته وكالة تونس افريقيا للأنباء.

وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية رياض جعيدان في مستهل الجلسة أن مهمة رئاسة الجمهورية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الوظائف الدستورية والسيادية الموكولة إليها، وما تستوجبه من موارد بشرية ومالية ولوجستية. وأوضح أن مناقشة الميزانية لا تقتصر على مقارنة الأرقام أو رصد تطوّر الاعتمادات، بل تهدف أساسا إلى فهم أوجه توظيف المال العام ومدى ارتباط الاعتمادات بالبرامج والأهداف والنتائج المنتظرة.

وأضاف جعيدان أن اللقاء يمثل فرصة لإرساء حوار بنّاء وشفاف، يمكّن النواب من الاطلاع على الأولويات والإنجازات والتحديات. ومن جهته، قدّم ممثل رئاسة الجمهورية عرضا حول مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية لسنة 2027، استعرض من خلاله البرامج الثلاثة التي تتضمنها المهمة، وهي برنامج الأمن القومي والعلاقات الخارجية، وبرنامج الأمن الرئاسي وحماية الشخصيات الرسمية، وبرنامج القيادة والمساندة.

وتولّى ممثل رئاسة الجمهورية تقديم بسطة حول توزيع الاعتمادات حسب البرامج، مع عرض مقارنة بين مشروعي ميزانية مهمة رئاسة الجمهورية لسنتي 2026 و2027، شملت نفقات التأجير والتسيير والتدخلات والاستثمار. وخلال النقاش، أثار النواب جملة من المسائل والملاحظات، من أبرزها ضرورة فتح قنوات تواصل مباشر بين ممثلي غرفتي البرلمان ورئاسة الجمهورية.

واقترح النواب إحداث خطة مكلف بالعلاقات مع الغرفتين برئاسة الجمهورية، إلى جانب الدفع نحو مزيد من التفاعل الإيجابي لممثلي الوظيفة التنفيذية مع النواب. كما تطرقوا إلى إشكالية المشاريع المعطّلة وغياب التفاعل من قبل ممثلي الوظيفة التنفيذية مع النواب، بما من شأنه الإسهام في التوصل إلى حلول مجدية.

وشدد النواب على ضرورة سدّ الشغورات على مستوى عدد من التمثيليات الدبلوماسية، حتى تتمكن من الاضطلاع بالدور المنوط بعهدتها، سواء على المستوى التنموي من خلال جلب الاستثمارات، أو على المستوى الاجتماعي عبر الإحاطة بالتونسيين بالخارج. وفي جانب آخر، استفسر النواب عن تطوّر نفقات التأجير، وطلبوا توضيحات بشأن تطوّر عدد الأعوان والانتدابات والترقيات، ومدى توزيع الموارد البشرية حسب البرامج.

كما لاحظ النواب ارتفاع نفقات الاستثمار والتدخلات، وتساءلوا عن المشاريع المعنية بهذه الزيادة، وآجال إنجازها، ونسب تقدمها، والنتائج العملية المنتظرة منها. وشملت استفساراتهم كذلك نفقات التسيير ومدى اعتماد إجراءات ترشيد النفقات وتحسين التصرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى