رئيس البرلمان: تمكين الفلسطينيين من حقوقهم أساس استقرار المنطقة

شارك مجلس نواب الشعب، يومي 10 و11 جوان 2026 افتراضيًا، في أشغال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، المنعقد تحت شعار “رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة”، إلى جانب الدورة الثانية والأربعين للجنة التنفيذية ولجنة فلسطين.

المشاركة في المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي

تندرج هذه المشاركة في إطار دعم العمل البرلماني العربي المشترك، وتعزيز التشاور والتنسيق بين البرلمانات العربية حول القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك، ومتابعة تنفيذ قرارات الاتحاد وتوصياته، وتوحيد المواقف العربية في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.

واكب أنور المرزوقي، نائب رئيس مجلس نواب الشعب، أشغال الدورة التاسعة والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، التي انعقدت صباح الخميس 11 جوان 2026، برئاسة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي.

ألقى كلمة رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، أكّد فيها ضرورة مضاعفة الاتحاد البرلماني العربي للجهود والمبادرات، من أجل الاستجابة لتطلعات وانتظارات المواطن العربي، وإحكام التعاون والتنسيق بين البرلمانات والمجالس البرلمانية العربية في مواجهة الأخطار والتحديات التي تهدد الأمن القومي بأبعاده المختلفة، وتوجيه رسائل طمأنة وأمل للشعوب العربية، والدفاع بكل قوة عن استقلال وسيادة الدول ووحدة أراضيها.

أثار رئيس المجلس مواصلة الكيان الصهيوني اعتداءاته على عديد الأقطار العربية، لا سيما لبنان، واستهداف المدنيين والبنى التحتية، وبث الفوضى في المنطقة، وإدخال الدول العربية في أتون حرب ليست طرفًا فيها، مع ما يحمله ذلك من أخطار وتأثيرات سلبية على أمن واستقرار ورخاء شعوبها. شدّد على إدانة تونس لكل اعتداء يستهدف سيادة الدول العربية وأمن شعوبها، داعيًا إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد العسكري في المنطقة، واعتماد الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لتسوية النزاعات وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

أكّد رئيس المجلس أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطًا بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة، مستنكرًا ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات وجرائم، ومجدّدًا دعم تونس الثابت للقضية الفلسطينية.

أعرب عن رفض تونس لأي اعتداء يمسّ سيادة دول الخليج العربي ودول المنطقة، داعيًا إلى تكاتف الجهود العربية والإسلامية والدولية لاحتواء الأزمة ومنع اتساع دائرة الصراع. حثّ البرلمانات الإقليمية والدولية على مواصلة التحرك والضغط من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين، داعيًا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، ودعم الشعب الفلسطيني لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

تم خلال المؤتمر استعراض تقرير الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي حول أنشطتها خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين الثامنة والثلاثين والتاسعة والثلاثين، ومدى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر السابق.

تناول المشاركون توصيات اللجنة التنفيذية للاتحاد المتعلقة بترشيح ممثل عن المجموعة العربية لمنصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البرلمانات العربية، وتعزيز حضورها في مختلف المحافل البرلمانية الدولية، وتوحيد مواقفها إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك. نظر المؤتمر كذلك في عدد من المسائل التنظيمية والمالية للاتحاد، من بينها اللائحة التنظيمية لجائزة التميز البرلماني العربي.

الدورة الثانية والأربعين للجنة التنفيذية ولجنة فلسطين

شارك بدر الدين القمودي، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي وعضو لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب، في أشغال الدورة الثانية والأربعين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، التي انعقدت افتراضيًا يوم الأربعاء 10 جوان 2026، برئاسة عبد العزيز بن إبراهيم المهناء، عضو مجلس الشورى السعودي وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد.

تم التداول في عدد من المواضيع من بينها: تقرير الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي، وتقرير اللجنة المالية المؤقتة، وتقرير اللجنة الدبلوماسية البرلمانية المؤقتة.

في مداخلته أثناء أشغال لجنة فلسطين، أكد القمودي أن الحق الفلسطيني حق تاريخي ثابت لا يسقط بالتقادم، وأن مجريات الواقع والصراع تؤكد أن موازين القوة تظل عاملاً أساسياً في استرجاع هذا الحق وفرضه على المجتمع الدولي.

شدّد على أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية اليوم يضع البرلمانات العربية أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وسياسية تتجاوز حدود التضامن اللفظي إلى الفعل المؤثر والمبادرات العملية، داعيًا إلى توحيد الخطاب داخل الاتحاد البرلماني العربي، وتحويله من فضاء للتشاور وتبادل الآراء إلى قوة ضغط سياسية وقانونية قادرة على التأثير في الرأي العام الدولي ومراكز القرار العالمية.

أبرز أهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية العربية من خلال التحرك على مستوى المحافل البرلمانية الدولية، لفضح الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

أشار إلى أن مسؤولية البرلمانات العربية لا تقتصر على إصدار اللوائح والبيانات، بل تشمل كذلك دعم المبادرات التي تعزز صمود الشعب الفلسطيني، إلى جانب تخصيص برامج تعاون في مجالات الصحة والتعليم والتكوين المهني، وإحداث لجان برلمانية عربية دائمة لمتابعة تطورات الوضع في فلسطين وصياغة تقارير دورية.

على المستوى القانوني، دعا إلى دعم جميع الجهود الرامية إلى ملاحقة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والعمل على توفير الغطاء السياسي والقانوني اللازم لهذه التحركات.

مثّلت هذه الدورة مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من المسائل ذات الاهتمام البرلماني العربي المشترك، ومتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن هياكل الاتحاد وفق بلاغ صادر عن البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى