ض وزير الطاقة لزمات الكهرباء وتحذيرات من خروقات تهدد السيادة الطاقية للجزائر

أكدت كتلة لينتصر الشعب بالبرلمان في بيان لها، أن التطورات المتصلة بملف الطاقة في تونس، خاصة فيما يتعلق بتجديد اتفاقيات استغلال المحروقات وإسناد لزمات الطاقات المتجددة، تثير العديد من التساؤلات.
واعتبرت الكتلة أن ما يجري لا يندرج ضمن إصلاح تدريجي للقطاع، بل يعكس تراكمًا لخيارات تعاقدية ومؤسساتية تضعف منسوب الشفافية، وتقيد القرار العمومي، وتعيد إنتاج اختلالات بنيوية في السيادة الطاقية.
الخروقات القانونية والاختلالات العملية
وسجلت الكتلة جملة مما اعتبرته خروقات قانونية واختلالات عملية مثبتة في عدد من مشاريع اللزمات منذ إسنادها في ديسمبر 2019، حيث شهدت تلك المشاريع سلسلة من الترتيبات اللاحقة أثرت على التوازن التعاقدي ومبدأ المشروعية، منها:
- تحميل الشركة التونسية للكهرباء والغاز في أكتوبر 2022 تكاليف ربط المحطة، بما يشكل تحويلاً لأعباء الاستثمار من المستثمر إلى المرفق العمومي.
- إقرار إعفاء ديواني شامل لفائدة معدات المشروع سنة 2023.
- إقرار إعفاء من الأداء على القيمة المضافة لفائدة شركة المشروع وكل المتدخلين، بما في ذلك قطع الغيار ومستلزمات السلامة، رغم عدم وجود نظير محلي.
- التمديد في مدة الاستغلال بعشر سنوات في سبتمبر 2023، في مخالفة صريحة لأحكام القانون عدد 18 لسنة 2008 المتعلق باللزمات.
- التنازل عن رصيد الكربون العائد للشركة التونسية للكهرباء والغاز دون سند قانوني واضح.
- إقرار نظام جبائي تفضيلي خاص تمثل في الإعفاء من الضريبة على الشركات لمدة عشر سنوات.
واعتبرت الكتلة أن هذه الترتيبات تمثل إعادة هيكلة للعقد الأصلي خارج الإطار التنافسي والقانوني الذي أُبرم على أساسه.
مخالفات طلبات العروض والفراغ التخطيطي
كما سجلت الكتلة خروقات في طلبات العروض ضمن منظومة اللزمات، حيث تم إصدارها خارج الإطار القانوني المنظّم وفي غياب مخطط طاقي وطني محين، رغم أن القانون المنظم لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة لسنة 2015 يلزم الدولة بإعداد هذا المخطط في أجل أقصاه سنة 2020.
واستمر إسناد المشاريع دون هذا المرجع الاستراتيجي، مما يجعل عملية الاختيار غير مؤسسة على رؤية وطنية واضحة ويُضعف شرعية التوزيع القطاعي للمشاريع. واعتبرت الكتلة أن هذا الفراغ التخطيطي ليس مجرد تأخير إداري، بل خللًا هيكليًا يفقد المنظومة الطاقية تماسكها.
إشكالية سيادة الدولة على مواردها الطاقية
وشددت الكتلة على أن تراكم هذه الممارسات، من تعديلات لاحقة للعقود وتمديدات غير مؤسسة وإسناد امتيازات استثنائية، يطرح إشكالاً جوهرياً حول مدى احترام مبدأ سيادة الدولة على مواردها الطاقية، ويثير تساؤلات جادة حول توازن العلاقة التعاقدية بين المرفق العمومي والمستثمرين.
موقف الكتلة من الاستثمار والشروط السليمة
وجددت الكتلة النيابية تأكيدها أنها ليست في موقع رفض الاستثمار، بل في موقع الدفاع عن شروطه السليمة. واعتبرت أن الاستثمار، سواء كان وطنياً أو أجنبياً، يظل خياراً استراتيجياً، لكنه مشروط باحترام السيادة الوطنية، والالتزام الصارم بالقانون دون تعديلات لاحقة غير مؤسسة، ووضوح العقود واستقرارها، وعدم تحويل الامتيازات إلى آلية تفاوض لاحقة خارج الإطار التنافسي.
كما ذكرت بأن سحب اتفاقيات الاستغلال البترولي سابقاً من قبل وزارة الصناعة من مجلس نواب الشعب، إذا لم يكن مبنياً على إخلالات أو تجاوزات، يصبح في حد ذاته قرينة على وجود خلل في إعداد أو تنفيذ تلك الاتفاقيات، وهو ما يستوجب التدقيق والمحاسبة.
دعوة للمراجعة والموقف من التصويت
ودعت الكتلة إلى مراجعة شاملة وعميقة لمنظومة اللزمات واتفاقيات الاستغلال، بما يعيد التوازن للعقد الطاقي ويضمن عدم تحويل الخيارات الحالية إلى التزامات طويلة الأمد تثقل كاهل الدولة والأجيال القادمة.
وأعلنت الكتلة رفضها القطعي والمبدئي لهذه اللزمات، مؤكدة أنها ستصوت ضدها في الجلسة العامة يوم الثلاثاء 28 أفريل.



