عادة يومية بسيطة تساهم في تقليل مخاطر الوفاة بأمراض القلب

جهاز المناعة مصمم لحماية الجسم من العدوى والأجسام الضارة، ولكنه قد يخطئ أحيانًا في التعرف على أنسجة الجسم السليمة، مما يؤدي إلى مهاجمتها، وهو ما يحدث في أمراض المناعة الذاتية.

هناك أكثر من 80 حالة معروفة من هذه الأمراض، مثل الذئبة، التهاب المفاصل الروماتويدي، مرض حساسية القمح، متلازمة شوغرن، واضطرابات الغدة الدرقية المناعية.

ووفقًا لموقع «أونلي ماي هيلث»، تتسم أمراض المناعة الذاتية بالصعوبة في أنها غالبًا ما تبدأ بأعراض بسيطة، مثل التعب العادي أو الإجهاد أو مشاكل هضمية بسيطة، مما قد يؤخر التشخيص والعلاج.

يؤكد الدكتور توشار تايال، المدير المساعد لقسم الطب الباطني في مستشفى سي كي بيرلا في الهند، أن “المفتاح يكمن في البحث عن أعراض مستمرة أو متكررة، خاصة إذا تأثرت عدة أجزاء من الجسم”.

10 علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم:

الإرهاق المستمر وغير المبرر

يعتبر الشعور بالتعب أمرًا شائعًا، ولكن الإرهاق المستمر الذي لا يتحسن رغم النوم الكافي يستدعي الانتباه.

يمكن أن يؤثر الالتهاب المناعي الذاتي على مستويات الطاقة، مما يسبب إرهاقًا حتى بعد ليلة نوم كاملة، كما قد يكون التعب ناتجًا عن فقر الدم أو مشاكل الغدة الدرقية أو مضاعفات مرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

إذا استمر التعب لأسابيع دون أسباب واضحة، فلا ينبغي تجاهله.

ألم المفاصل أو تورمها

يعتبر ألم المفاصل بعد ممارسة الرياضة أمراً طبيعياً، لكن الألم المستمر والتورم والتيبس في عدة مفاصل يُعد علامة مقلقة، خاصة إذا كانت الأعراض أكثر وضوحًا في الصباح.

على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التهاب المفاصل الروماتويدي إلى تيبس وتورم صباحي في اليدين والمعصمين.

ارتفاع متكرر في درجة الحرارة بشكل طفيف

تشير الحمى عادةً إلى استجابة الجسم لعدوى، لكن ارتفاع درجة الحرارة بشكل طفيف ومتكرر دون وجود عدوى واضحة يمكن أن يكون مرتبطًا بالتهاب مستمر.

قد تسبب أمراض المناعة الذاتية، كمرض الذئبة، ارتفاعًا غير مبرر في درجة الحرارة، خاصة إذا تزامن مع التعب أو ألم المفاصل أو تغيرات جلدية.

لكن ليس كل ارتفاع غير مبرر في درجة الحرارة يدل على مرض مناعي ذاتي، حيث يمكن أن تسبب العدوى وحالات أخرى أعراضًا مشابهة.

ظهور طفح جلدي أو تغيرات غير مبررة في الجلد

التغيرات الجلدية قد تمثل علامات على بعض أمراض المناعة الذاتية، ويمكن أن تظهر على شكل احمرار، حكة، أو تغيرات في ملمس الجلد أو لونه.

من الأمثلة الشائعة الطفح الجلدي الذي يظهر بشكل فراشة على الخدين والأنف لدى بعض المصابين بالذئبة، بينما تسبب أمراض أخرى بقعًا أو قشورًا أو تغيرات في لون الجلد.

أي طفل جديد أو متكرر دون سبب واضح يستحق الفحص الطبي.

تساقط الشعر غير المبرر

فقدان الشعر يوميًا أمر طبيعي، لكن التساقط المفاجئ أو الشديد أو فراغات واضحة قد ترجع إلى أمراض المناعة الذاتية.

على سبيل المثال، داء الثعلبة يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى مناطق فارغة. أيضًا، يمكن أن تتسبب بعض أمراض الغدة الدرقية المناعية في تساقط الشعر.

مشكلات الجهاز الهضمي المستمرة

الانتفاخ، الغازات، الإسهال وآلام البطن هي أعراض شائعة قد تنتج عن النظام الغذائي أو اضطرابات أخرى، لكن استمرارها لفترة طويلة يمكن أن يشير إلى مرض مناعي.

في حالة حساسية القمح، تحدث استجابة مناعية غير طبيعية تجاه مادة موجودة في القمح، مما يؤدي إلى تلف الأمعاء الدقيقة.

يجب عدم تجاهل وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر أو الإسهال المستمر.

تنميل أو وخز متكرر

التنميل والوخز يمكن أن يحدثان نتيجة الضغط على أعصاب، لكن تكرارهما أو ظهورهما دون سبب واضح، خاصة في اليدين أو القدمين، يستدعي الانتباه.

بعض أمراض المناعة الذاتية قد تؤثر على الجهاز العصبي أو الأعصاب خارج الدماغ والحبل الشوكي، لكن هناك أسباب أخرى مثل السكري أو نقص الفيتامينات.

جفاف مستمر في العينين والفم

يمكن أن يؤدي الجلوس أمام الشاشات لفترات طويلة أو الجفاف أو مكيفات الهواء إلى جفاف العينين أو الفم، ولكن استمرار الجفاف معًا قد يكون علامة لمتلازمة شوغرن.

تهاجم هذه الحالة المناعية الغدد المسؤولة عن إنتاج السوائل التي تحافظ على رطوبة الجسم، وقد يصاحب ذلك الإرهاق وآلام المفاصل.

إذا أصبح الجفاف مستمرًا ويؤثر على تناول الطعام أو الكلام، يجب استشارة الطبيب.

تورم متكرر دون سبب واضح

يمكن أن يحدث التورم نتيجة إصابة أو الجلوس لفترات طويلة، وأيضًا يرتبط بمشكلات في الكلى أو القلب.

لكن تكرار تورم المفاصل أو مناطق أخرى دون سبب واضح، خاصة عند ظهور الألم أو التيبس أو علامات التهاب، قد يستدعي البحث عن سبب مناعي أو التهابي.

أعراض تختفي ثم تعود من جديد

تكرار مجموعة من الأعراض على فترات يستحق الانتباه، حيث يمكن أن تمر بعض أمراض المناعة الذاتية بفترات تزداد فيها الأعراض ثم تتحسن، لتعود فيما بعد.

يصبح هذا النمط أكثر أهمية عندما تتكرر الأعراض أو تنتقل لتشمل أجزاء مختلفة من الجسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى