عميد جيش البحر: فونيكس إكسبريس 26 يطور قدرات بحريات البلدان المشاركة

قال العميد رجب قار علي، قائد التمرين البحري متعدد الأطراف “فونيكس إكبريس 26″، الذي تستضيفه تونس بالتعاون مع القيادة الأمريكية بإفريقيا من 6 إلى 18 سبتمبر الجاري، إن التمرين يهدف إلى تطوير القدرات العملياتية لبحريات البلدان المشاركة فيه لمجابهة التحديات والتصدي للأعمال غير المشروعة بالبحر. التمرين يشارك فيه 400 عسكري وملاحظ من 13 دولة.
وأضاف العميد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، الخميس، خلال فعاليات التمرين بالقاعدة البحرية الرئيسية ببنزرت، أن التمرين يهدف أيضا إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين البحريات في البحر الأبيض المتوسط لدعم أمن الفضاء البحري وسلامة الملاحة والأنشطة البحرية المشروعة.
وأكد أن جيش البحر ينظم هذه التدريبات للمرة الخامسة على التوالي. الدول المشاركة: الجزائر وليبيا والمغرب ومصر وتركيا ومالطا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا وجورجيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى تونس البلد المستضيف.
مراحل التمرين وجديد النسخة الحالية
أفاد العميد قار علي أن التمرين في نسخته الحالية انطلق بمرحلة أولى تدريبية بالرصيف، شملت ورشات تدريبية بالقاعدة البحرية الرئيسية بحلق الوادي والقاعدة البحرية الرئيسية ببنزرت. مرحلة البحر تميزت بمشاركة 5 بواخر عسكرية أجنبية، وتم خلالها تدريب الطواقم على استغلال المنظومات والمعدات الحديثة، وتطوير مهارات التصدي للتهديدات العابرة للحدود والجريمة المنظمة.
أوضح أن التدريب تضمن تقييما للمسار التكتيكي عبر تركيز مركز عمليات بحري بالقاعدة البحرية الرئيسية بحلق الوادي. ما يميز هذه النسخة هو الاعتماد على تقنيات حديثة، من بينها الطائرات دون طيار والمسيرات المائية، مما يبرز التطور التكنولوجي لجيش البحر التونسي.
“Dave Day” يوم مميز للتمرين
في اليوم المميز “Dave Day”، حضر عدد من الوفود العسكرية رفيعة المستوى، في مقدمتهم رئيس أركان جيش البحر التونسي وآمر الأسطول السادس للقوات البحرية الأمريكية. اطلعوا على ورشات التمرين وتابعوا عروضا ميدانية في الأمن البحري.
أدت طائرات تونسية مقاتلة “أف 5” طلعات جوية عبرت فيها أجواء القاعدة البحرية ببنزرت. من على متن خافرة أعالي البحار “سيفاكس” التونسية، تابعت الوفود تنظيم فرق طلائع بحرية مشتركة وفرق قتالية بحرية مختصة، وعرضا للنزول بالحبال الملساء. تضمن التمرين تقديم تكنولوجيات حديثة تشمل الواقع الافتراضي، ثم عرضين لاقتحام وتفتيش سفينة من قبل فرق طلائع بحرية مشتركة، وعرضا لفريق غواصين مسلحين مختصين. توجت العروض بتكريم للفرق المشاركة من قبل رئيس أركان جيش البحر التونسي وآمر الأسطول السادس الأمريكي.
ويندرج هذا التمرين، وفق وزارة الدفاع التونسية، في إطار تعزيز دور تونس كشريك محوري في منظومة الأمن البحري، وحرصها على دفع التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين لحماية البحر الأبيض المتوسط. يهدف أيضا إلى الارتقاء بمهارات القوات البحرية في التخطيط والتنسيق وتنفيذ العمليات المشتركة.
(وات)



