مواصفات مساكن الكراء الممّلك من S+1 إلى S+3 وطريقة حساب الإيجار

أكد المدير التجاري والمالي للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية (سنيت)، السيد عبد القادر بالحاج قاسم، أن إعطاء وزير التجهيز يوم 3 جوان الجاري إشارة انطلاق النواة الأولى للمساكن الاجتماعية ضمن آلية “الكراء المّمّلك” بمنطقة المرناقية من ولاية منوبة، يمثل خطوة أساسية ضمن إستراتيجية الدولة لتوفير السكن الاجتماعي.

أوضح بالحاج قاسم في برنامج “ويكاند عالكيف” على ديوان اف أم، أن هذه النواة الأولى تتكون من إقامتين اثنتين تضمان 162 شقة اجتماعية، تتوزع بين 82 شقة في الإقامة الأولى و80 شقة في الإقامة الثانية.

تتميز هذه الشقق العصرية، وفق توصيف المصدر ذاته، بتوفر كافة التجهيزات اللازمة، بما في ذلك المصاعد الكهربائية، حيث تم تصميم الإقامات لتتكون من طابق أرضي و4 طوابق علوية، وتتراوح نماذج الشقق فيها بين (S+1 و S+2 و S+3).

مسار إسناد المساكن لمستحقيها

أشار المدير التجاري والمالي لشركة “سنيت” إلى أن أشغال الإنجاز قد انطلقت بالفعل، ومن المتوقع أن تكون هذه الشقق جاهزة للتسليم في أواخر سنة 2027. هذا المشروع يندرج في إطار برنامج مرحلي أول يشمل إنجاز 1000 مسكن، ليتوسع لاحقاً ضمن مخطط التنمية (2026-2030)، والذي يستهدف إنجاز 5 آلاف مسكن تدريجياً ليشمل كامل تراب الجمهورية.

فيما يتعلق بطريقة الانخراط والانتفاع بهذه المساكن، شدد السيد عبد القادر بالحاج قاسم على أن العملية ستخضع لأعلى درجات الشفافية عبر منصة رقمية مخصصة للغرض. أوضح أن التسجيل في المنصة سيكون متاحاً للمشاريع التي أُنجزت بالفعل أو التي هي بصدد الإنجاز، لتمكين المواطن المستحق من الولوج وتسجيل مطلب الانتفاع.

أضاف بالحاج قاسم أن مسار الإسناد سيمر عبر مراحل قانونية دقيقة، حيث سيتم في مرحلة أولى استخراج قائمة أولية للمترشحين المقبولين، يعقبها فتح باب مخصص للطعون، ومن ثم سيقع ضبط القائمة النهائية للمستفيدين ودعوة المصنفين الأوائل حصراً لحيازة مساكنهم.

تحديات الكلفة وطريقة احتساب معلوم الكراء

ثمن المدير التجاري والمالي لـ”سنيت” المقاربة التشاركية للدولة بإحالة الأراضي التي تُقام عليها هذه الإقامات من وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لفائدة المشروع بالدينار الرمزي. تطرق إلى مسألة كلفة الإنجاز وأثرها على السعر النهائي، مشيراً إلى أن موجة الغلاء الراهنة شملت مختلف المكونات الأساسية للمشروع؛ من مواد بناء ويد عاملة ومحروقات، وهي عوامل ترفع تلقائياً من كلفة البناء.

حول طريقة احتساب معاليم الكراء، أوضح المصدر ذاته أنه سيتم ضبط الكلفة الإجمالية لكل إقامة بدقة، ومن ثم قسمتها على عدد الشقق السكنية بحسب المساحات المغطاة لكل شقة، ليتحدد على إثر ذلك السعر النهائي لكل مسكن. سيقع قسمة هذا السعر على مدة السداد المتاحة، ليكون المنتفع على دراية مسبقة وبشكل دقيق بقيمة المعلوم الشهري الذي سيدفعه.

شدد عبد القادر بالحاج قاسم على البعد التضامني لآلية الكراء الممّلك، مؤكداً أن الميزة الإيجابية الكبرى تكمن في كون المشروع ليس بغاية ربحية بالمرة، بل يهدف إلى تمكين العائلات من السكن بأسعار مدروسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى