أنشطة ثقافية في المدارس: استراتيجية فعّالة لرفع الوعي بمخاطر الإدمان

عنوان: توصيات مبتكرة للوقاية من الإدمان في المدارس: دراسة تكشف أهمية الأنشطة الثقافية والفنية
دعت دراسة حديثة أعدّها المعهد الوطني للصحة بعنوان «الوقاية من الإدمان في الوسط المدرسي»، إلى تبني توصيات مبتكرة لتعزيز الوعي بمخاطر الإدمان من خلال الأنشطة الثقافية والفنية. تهدف هذه الجهود إلى تحسين برامج التوعية واستراتيجيات الوقاية للحد من ظاهرة الإدمان على المخدرات في المؤسسات التعليمية.
شملت الدراسة، التي أُجريت في عام 2019 ونُشرت نتائجها اليوم الأربعاء، عينة من تلاميذ معهد باردو ومعهد خزندار بالعاصمة. وقد اختيرت هذه المعاهد من قبل خبراء في التعليم والصحة لتقييم الوضع الحالي والبحث عن حلول فعّالة لمكافحة الإدمان.
أكدت الدراسة أن التلاميذ وأولياء الأمور والمعلمين أقروا بأهمية الأنشطة الثقافية والفنية في المدارس، حيث أفاد 91% منهم بأنها كانت فعّالة في تعزيز مهاراتهم النفسية والاجتماعية والحد من تعاطي المخدرات.
أوصت الدراسة بأهمية إشراك أولياء الأمور أكثر في جهود الوقاية. ويتحقق ذلك من خلال تنظيم برامج تدريبية تزيد من وعيهم بمخاطر الإدمان وطرق تقديم الدعم النفسي لأبنائهم.
كما سلّطت الدراسة الضوء على أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية والصحية، ودور منظمات المجتمع المدني في الجهود المشتركة لتحقيق نتائج فعّالة ومستدامة.
دعت الدراسة إلى إنشاء فرق دعم نفسي واجتماعي داخل المدارس لمساعدة الطلاب في مواجهة الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تدفعهم نحو الإدمان.
وأظهرت الدراسة أن الضغوط النفسية والاجتماعية تعد من العوامل الرئيسية التي تدفع الشباب نحو الإدمان، مما يبرز أهمية التدخلات النفسية والاجتماعية في المدارس.
تُعتبر ظاهرة الإدمان مسألة صحية واجتماعية تؤثر بشكل كبير على الشباب في تونس، حيث يتزايد تعاطي المخدرات بين المراهقين في الآونة الأخيرة.
كشفت دراسة أخرى نُشرت في 2021 تحت عنوان «استعمال الكحول والمخدرات في الوسط المدرسي» عن ارتفاع استهلاك الكحول والمخدرات بين المراهقين وسهولة الوصول إليها.
أظهرت الدراسة، التي أُجريت بالتعاون مع وزارة التربية وإدارة الصحة المدرسية والجامعية ومنظمات دولية، تصاعدًا في استخدام بعض المواد المخدرة مثل التبغ والكحول والقنب، خاصة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا.
(وات)



