إدراج التربية الجنسية في المدارس يصبح أولوية وطنية لحماية الأطفال من الاعتداء

أعربت الجمعية التونسية للطب الجنسي عن استنكارها وإدانتها الشديدة لحادثة الاعتداء الجنسي على طفل داخل إحدى المؤسسات التربوية. وشددت على أن أي انتهاك لحرمة الطفل الجسدية يعد جريمة خطيرة ضد حقوقه الأساسية، داعية في الوقت نفسه إلى ضرورة تغيير المقاربة الوقائية الحالية.

الحاجة إلى استراتيجية وقائية شاملة

واعتبرت الجمعية أن الوقاية من العنف الجنسي لا يجب أن تقتصر على ردود الفعل الآنية بعد وقوع الحادثة، بل يجب إدراجها ضمن استراتيجية تربوية شاملة. وجاء في بيان للجمعية صدر يوم السبت الماضي، أن الوقاية من هذه الجرائم يجب أن تُعالج كأولوية قصوى للصحة العامة، مشيرة إلى أن التربية الجنسية الملائمة لكل عمر تمثل خط دفاع أساسي لحماية الطفولة.

ركائز النموذج الوقائي الفعال

ويرتكز النموذج الوقائي الذي يدعو إليه الأخصائيون على عدة ركائز، أهمها:

  • نشر المعرفة الصحيحة.
  • تعزيز مفاهيم احترام الجسد.
  • ترسيخ ثقافة “الموافقة” (Consentement).
  • تمكين الأطفال من القدرة على رسم الحدود وطلب المساعدة منذ سن مبكرة.

وهذه الركائز تُشكل together حصناً منيعاً ضد التحرش والاعتداءات.

التزام الجمعية وخطتها المستقبلية

وأكدت الجمعية التونسية للطب الجنسي في ختام بيانها على التزامها المجتمعي والعلمي بالمساهمة الفاعلة في خطط الوقاية، معربة عن استعدادها الكامل للتعاون مع المؤسسات التربوية لبناء ثقافة جنسية إيجابية. وذلك انطلاقاً من إيمانها بأن التسلح بالمعرفة والقيم هو الدرع الأقوى لضمان سلامة كل طفل وحماية سلامته النفسية والجسدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى