إلزام الطلبة بتوقيع ميثاق السلوك المدرسي لضمان تعليم أفضل

المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تدعو لتعزيز النظام الداخلي في المدارس

أصدرت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط دعوة مهمة اليوم، السبت، موجهة إلى وزارة التربية وكافة الجهات التربوية، تطالب فيها بتسريع تعزيز النظام الداخلي في المؤسسات التعليمية. الهدف هو توضيح الواجبات والحقوق للتلاميذ وتزويد أولياء الأمور بكافة تفاصيل القوانين الداخلية، نظرًا لدورهم كشركاء أساسيين في العملية التربوية.

المنظمة أكدت، من خلال بيان رسمي، ضرورة إلزام التلاميذ بالتوقيع على القانون الداخلي، مع تخصيص بداية السنة الدراسية للتوعية به ونشره في لوحات إعلانية رسمية في ساحات المدارس، لضمان وعي التلاميذ الكامل بحقوقهم وواجباتهم.

تأتي هذه الدعوة في ضوء حالة الفوضى التي شهدها المعهد الثانوي محمد بوذينة بالحمامات، إثر إقامة صلاة جماعية في ساحة المعهد. كما قام التلاميذ في المعهد الثانوي عاطف الشايب بالحمامات بمقاطعة الدروس ليومين متتالين احتجاجًا على ما وصفوه بالتعسف في استخدام الطرد.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الحوادث أثارت جدلاً واسعاً حول نطاق حرية التلاميذ وصلاحيات الإدارة، خصوصًا أن الإدارة اعتمدت في تصرفاتها على النظام الداخلي، الذي يخوّل المدير صلاحيات لإضافة بنود أو اتخاذ قرارات لمعالجة القضايا التي لم تتناولها اللوائح بوضوح، مثل حادثة الصلاة الجماعية.

وشددت المنظمة على أهمية الدور الفعال لأولياء الأمور في العملية التربوية، وأن انسحابهم من مسؤولياتهم تجاه سلوك أبنائهم، كاللجوء إلى العنف أو التخريب، لم يعد مقبولاً. وقد أعدت المنظمة مشروع قانون نموذجي لتعزيز هذا الدور، متاحة للجهات المختصة كوسيلة عملية للإصلاح.

المنظمة ترى أن هذه الإجراءات تُعتبر إصلاحاً هيكلياً وليست مجرد تعديلات إدارية، لإعادة بناء الثقة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، وضمان حقوق الطفل، فضلاً عن حماية المدرسة من الاستغلال أو الفوضى، مما يُهيئ بيئة تعليمية آمنة وعادلة تُبنى على الشراكة وليس العقوبات، وفق البيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى