ازدياد الاعتداءات على سائقي التاكسي: هل تُحلّ الدوريات الأمنية ومراقبة الركاب الأزمة؟

أطلق رئيس نقابة التاكسي الفردي، نادر الكزدغلي، صيحة فزع إزاء التدهور الخطير للوضع الأمني الذي يعيشه قطاع النقل الفردي مؤخراً. وحذّر من التداعيات الكارثية للارتفاع الملحوظ في وتيرة عمليات السطو المسلح أو ما يعرف بـ “البراكاجات”، التي تستهدف السائقين في مختلف ولايات الجمهورية، وتُهدد حياتهم وموارد رزقهم بشكل مباشر.
تصعيد الاعتداءات وتأثيرها المأساوي
وأكد الكزدغلي، خلال تدخله في برنامج “في 60 دقيقة” على ديوان أف أم، أن هذه الاعتداءات لم تعد تقتصر على سرقة الأموال فحسب، بل اتخذت منحىً دموياً يهدد السلامة الجسدية للمهنيين. وقد استشهد بالحوادث المأساوية الأخيرة التي سُجلت في ولايات القيروان ومنوبة وتونس العاصمة، وآخرها الإصابات الخطيرة التي تعرض لها سائق في منطقة قمرت قبل يومين، إضافة إلى حادثة الوفاة التي وقعت سابقاً في القيروان، مما خلق حالة من الرعب في صفوف السائقين.
أسباب تفشي ظاهرة استهداف سائقي التاكسي
وفي تحليله لأسباب تفشي هذه الظاهرة الخطيرة، رجّح المتحدث أن الحملات المغرضة ضد قطاع التاكسي على منصات التواصل الاجتماعي قد تكون سبباً رئيسياً. فقد روجت تلك الحملات لصورة خاطئة حول تضخم مداخيل السائقين اليومية بسبب استخدام التطبيقات الإلكترونية، مما جعلهم هدفاً للمنحرفين الذين قد يعمدون أحياناً إلى اختطاف السيارة بالكامل، وهو ما يعني قطع مصدر رزق السائق الوحيد.
مطالب عاجلة لتعزيز الأمن
وطالب رئيس النقابة السلطات الأمنية بالتدخل العاجل لتأمين العاملين في القطاع، خاصة خلال الفترات الليلية وفي النقاط السوداء التي تشهد تكراراً لهذه الحوادث. كما دعا إلى تغيير استراتيجية المراقبة الأمنية لتشمل تفتيش الركاب والحرفاء المشبوهين بنفس القدر الذي يتم فيه التثبت من السائقين، كإجراء وقائي استباقي.
الدعوة إلى تطبيق العقوبات الصارمة
وشدد الكزدغلي في ختام تصريحه على ضرورة التعامل بحزم قضائي صارم مع الجناة، مطالباً بتسليط أقصى العقوبات القانونية على كل من يثبت تورطه في عمليات السطو والاعتداء على سائقي التاكسي. وذلك ليكونوا عبرة لغيرهم، ولضمان القضاء النهائي على هذه الظاهرة التي باتت تعصف باستقرار القطاع.



