استئناف اللجنة الخارجية لاتفاقية مركز التميز الأفريقي بتونس مع وزير التجارة

عقدت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، جلسة استماع إلى وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد. تمحورت الجلسة حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على الاتفاق المبرم بين حكومة الجمهورية التونسية ومفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن مقر مركز التميز الأفريقي للأسواق الشاملة.

الحضور في الجلسة

شهدت الجلسة حضور رئيس اللجنة رياض جعيدان، ونائب الرئيس كمال كرعاني، والمقرر الطيب الطالبي. كما شارك أعضاء اللجنة أسماء درويش، سيرين مرابط، وضحى السالمي، أيمنور مرزوق، أيمن نقرة، وعبد الحافظ الوحيشي، إلى جانب عدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.

تأكيد على أهمية مشروع القانون

أكد رئيس اللجنة على أهمية الإسراع في دراسة مشروع القانون، مشيراً إلى الآثار الإيجابية لإنشاء المركز في تونس. تتضمن هذه الآثار تسهيل خلق فرص العمل، ودعم دخل الفئات الضعيفة، وتعزيز التواجد التونسي في الفضاء الإفريقي، وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية.

تفاصيل الاتفاق وأهداف المركز

من جانبه، قدم الوزير سمير عبيد عرضاً حول الإطار العام لابرام الاتفاق، موضحاً أن تونس فازت باحتضان مقر المركز بعد منافسة مع عدة دول أفريقية. وأشار إلى أن اختيار تونس تم وفق معايير دقيقة، حيث حظي ملف ترشحها بثقة أغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وتم توقيع اتفاقية المقر في جويلية 2022. وأكد الوزير أن مركز التميز الأفريقي للأسواق الشاملة سيمكن من تقديم خدمات متنوعة للدول الأعضاء، مع التركيز على دعم الأسواق، وتقديم تمويل تحفيزي، وتعزيز الإدارة المتكاملة والتكامل الاقتصادي في القارة.

ملاحظات النواب والتحديات المطروحة

خلال المناقشة، أشار النواب إلى عدد من الإشكاليات التي تعيق التواجد التونسي في الأسواق الإفريقية، رغم تقدير الدول الأفريقية للكفاءات التونسية ونجاحاتها. كما أبدوا ملاحظاتهم حول غياب تشريك البرلمان في المجهود الحكومي للتوسع في إفريقيا، ونقص التمثيل الدبلوماسي في عدد من الدول. وأكد النواب على ضرورة تفعيل استراتيجية تونس لمواكبة أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، بما يخدم المؤسسات المتوسطة والصغرى والفئات الهشة ويعزز التكامل الاقتصادي.

ردود الوزير والتوجهات المستقبلية

رداً على المداخلات، ثمّن الوزير وعي النواب بأهمية العمل المشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وأكد أن استضافة تونس للمركز سيكون لها تأثير إيجابي على تعزيز الحركة الاقتصادية والسياحية والثقافية، كما سيساهم في جذب المزيد من الأجهزة التابعة للاتحاد الإفريقي. وأعرب عن استعداد الوزارة للتنسيق المستمر مع النواب للاستفادة من خبراتهم وتحسين سبل التواجد التونسي في إفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى