“الإيسيسكو” تُدرج حصن غار الملح في قائمتها النهائية للتراث العالمي

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة الإيسيسكو، رسميًا، حصن غار الملح ضمن القائمة النهائية للتراث في العالم الإسلامي. ويأتي هذا التقدير لقيمته التاريخية الاستثنائية كمعلم شُيّد منذ القرن السابع عشر، مما يعكس الأبعاد الدفاعية والحضارية للمنطقة ورمزيته البارزة في الذاكرة الوطنية والبحرية.
الدعم الدولي للحصن والمواقع الجديدة
جاء هذا القرار خلال أعمال الاجتماع الثالث عشر للجنة المنعقد في مدينة طشقند بأوزبكستان. وأكد مدير الثقافة بالمنظمة، محمد زين العابدين، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا الإدراج يدعم جهود صون المعلم وتثمينه دوليًا. وأشار إلى أن الحصن انضم إلى 117 موقعاً وعنصراً ثقافياً جديداً تم اعتمادهم مؤخرًا، ليرتفع إجمالي مواقع تراث الإيسيسكو إلى 841 موقعاً.
تقدم ملف قرية سيدي بوسعيد
وفي سياق متصل، حظي ملف قرية سيدي بوسعيد بدعم استراتيجي لافت خلال الاجتماع، حيث تم تثبيت إدراجها على قائمة الإيسيسكو النهائية. كما صدرت توصية خاصة برفع ملفها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” لتسجيلها ضمن التراث العالمي، نظراً لفرادتها المعمارية وموقعها الطبيعي، واحتضانها لمعالم بارزة مثل “قصر النجمة الزهراء” ومركز الموسيقى العربية والمتوسطية.
التزام الإيسيسكو بدعم الدول الأعضاء
وشدد زين العابدين على التزام الإيسيسكو بمرافقة الدول الأعضاء لتسجيل مواقعها على القوائم الدولية، مذكراً بالنجاح السابق المتمثل في إدراج جزيرة جربة على قائمة اليونسكو في سبتمبر 2023.واعتبر أن التوصية الخاصة بسيدي بوسعيد تأتي تأكيداً على الإشعاع السياحي والحرفي المتجذر لهذه المنطقة.
يُشار إلى أن أعمال اللجنة انعقدت في الفترة الممتدة من 10 إلى 12 فيفري 2026، في إطار فعاليات إعلان سمرقند عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي. وقد شهد الاجتماع المصادقة على وثائق استراتيجية هامة، أبرزها “مبادرة بوابة التراث في العالم الإسلامي”، بهدف تعزيز حماية الموروث الثقافي للدول الأعضاء.



