انخفاض ملحوظ في النشاطات البيئية عام 2024

تراجع نشاط التحركات البيئية في 2024 مقارنة بـ2023
تشير بيانات التقرير السنوي للحركات البيئية لعام 2024 إلى تراجع ملحوظ في نشاط التحركات البيئية مقارنة بالعام السابق. حيث تم تسجيل 427 تحركًا بيئيًا حتى نهاية العام 2024، مقابل 463 تحركًا في عام 2023.
تشكلت التحركات البيئية 15% من مجموع التحركات الاجتماعية التي بلغ عددها 2834 تحركًا خلال نفس السنة، وفقًا للتقرير الصادر عن قسم العدالة البيئية والمناخية للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
مطالب الحق في الماء تتصدر المشهد
كانت المطالبة بالحق في الماء هي المطلب الرئيسي للتحركات، خاصة في النصف الأول من العام حيث بلغت ذروتها في فصل الصيف مع تسجيل 121 تحركًا، جاءت نتيجة لأزمة العطش والانقطاعات المتكررة لمياه الشرب. وشكلت هذه التحركات نسبة كبيرة بلغت 59% من إجمالي التحركات البيئية، مع تسجيل 252 تحركًا مقارنة بـ175 تحركًا للمطالبة بحق في بيئة سليمة.
انقطاعات المياه تثير احتجاجات في عدة ولايات
شملت التحركات المطالبة بالحق في الماء كل من احتجاجات ونداءات استغاثة أطلقها الأهالي والفلاحون والنشطاء البيئيون. وتمثلت أسباب التحركات بانقطاعات الماء الصالح للشرب وضعف البنية التحتية لشبكة المياه، حيث تم تسجيل 191 تحركًا في هذا السياق. وكانت ولايات القيروان، جندوبة، قفصة، ونابل هي الأكثر تأثرًا.
تزايد التحركات للحق في بيئة سليمة
شهدت التحركات المطالبة بالحق في بيئة سليمة زيادة ملحوظة في النصف الثاني من العام، مع تسجيل 114 تحركًا. وبين أبرز القضايا التي أثارت هذه التحركات هي التلوث في المناطق الحضرية ومنطقة البحر بسبب مياه الصرف الصحي، حيث سجلت منطقة نابل أعدادًا مرتفعة من التحركات.
تحركات ضد التلوث الصناعي والزراعي
استمرت التحركات ضد التلوث الصناعي، خاصة في ولاية قابس، حيث نظم النشطاء فعاليات احتجاجية وبيانات تندد بإنتهاكات المنطقة الصناعية. في السياق الزراعي، تم تسجيل 21 تحركًا من 64 قام بها الفلاحون مطالبين بتوفير مياه الري.
أبرز الأحداث البيئية
شهد شهر ديسمبر موجة غضب بسبب انخفاض أسعار زيت الزيتون، ما أدى إلى سلسلة من التحركات الاحتجاجية في القيروان وسيدي بوزيد. كما نظم الصيادون والنشطاء تحركات لدعم بيئة بحرية نقية في خليج المنستير وبنزرت وقليبية وقابس.
الطابع الجماعي للتحركات البيئية
تميزت التحركات البيئية لعام 2024 بنسبة 73% بطابعها الجماعي المنظم، وجرى معظمها في الفضاءات العامة بمعدل 234 تحركًا من خلال وقفات احتجاجية واعتصامات. كما كان للفضاء الرقمي والإعلامي حضور قوي في التحركات، حيث استحوذ على 45% منها.
في ظل التحديات البيئية المتزايدة، تظل التحركات البيئية عاملاً محوريًا في دعم قضايا العدالة البيئية والمناخية في تونس.



