تونس تحلِّل انقلاب الهرم الغذائي الأمريكي: الأسباب والخلفيات

أكد الدكتور محمد العيادي، رئيس الجمعية التونسية لمكافحة السمنة، أن تونس لن تعتمد التغييرات الجذرية التي طرأت حديثاً على هرم التغذية الأمريكي. ودعا المواطنين إلى الالتزام بالنظام الغذائي التونسي المتوسطي الأصيل، وعدم الانسياق وراء التوصيات الأمريكية الجديدة التي وصفها بأنها قرارات “سياسية وسيادية” أكثر منها قائمة على أسس علمية بحتة.
تفاصيل التعديلات الأمريكية على الهرم الغذائي
وأوضح العيادي خلال مشاركته في برنامج “في 60 دقيقة” على ديوان أف أم، أن التعديلات الأمريكية التي أُعلن عنها مبدئيًا في جانفي 2026، قلبت المفاهيم الغذائية القائمة منذ تسعينيات القرن الماضي. حيث قامت هذه التعديلات على تشجيع استهلاك اللحوم ومشتقات الحليب والدهون الحيوانية بكميات أكبر، مع التقليل من النشويات واعتبار السكر “العدو الأول” للصحة. وجاءت هذه الخطوة في إطار محاولة أمريكية للحد من معدلات السمنة المرتفعة وأمراض السكري ومقاومة الأنسولين لدى المواطن الأمريكي.
تحذيرات من تبني النموذج الأمريكي في تونس
ولفت الدكتور إلى أن هذا التغيير الجذري في الهرم الغذائي قد يكون نتاج ضغوط لوبيات اقتصادية أو ندرة في مصادر القمح العالمية، وليس بالضرورة نموذجًا صالحًا للتطبيق في جميع البلدان. كما حذر من المخاطر الصحية المثبتة للإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنعة، وارتباطها الوثيق بالإصابة بأمراض السرطان والقلب، إضافة إلى التكلفة المادية المرتفعة لهذا النظام الغذائي والتي لا تتناسب مع الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية للمواطن التونسي.
التوصيات الرسمية للنظام الغذائي الصحي في تونس
وشدد العيادي على أهمية الالتزام بتوصيات وزارة الصحة التونسية التي تركز على الاعتماد على المكونات المحلية المتاحة مثل زيت الزيتون والخضروات والفواكه الموسمية. وأضاف أن “الصحن الصحي” المثالي يجب أن يتكون من: نصف طبق من الخضروات والألياف، وربع للبروتينات كالبيض والأسماك واللحوم، وربع آخر للنشويات المعقدة. واختتم بالتوصية بعدم تجاوز تناول اللحوم الحمراء أكثر من مرتين أسبوعيًا، مع ممارسة نشاط بدني يومي مثل المشي لمدة نصف ساعة للحفاظ على صحة سليمة.



