تونس تعلن عن شراكات استراتيجية مع أفريقيا لدعم برامج ذوي الإعاقة

أكد وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، اليوم الخميس بالعاصمة القطرية الدوحة، استعداد تونس لإرساء شراكات مع الدول الافريقية في مجالات التأهيل والتكوين والدراسات والبحوث، وتنفيذ برامج مشتركة شاملة ومستدامة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة. جاء ذلك خلال مشاركته في لقاء نظمه الاتحاد الافريقي تحت شعار “تنمية اجتماعية بدون ادماج: تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كضرورة قاريّة”، في إطار القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي تستضيفها دولة قطر خلال الفترة من 4 إلى 6 نوفمبر 2025.
تسريع المصادقة على البروتوكول الإفريقي
وأضاف الوزير أن دفع مسار تعزيز حقوق الإنسان، لا سيما حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في القارة الإفريقية، يستوجب العمل في هذه المرحلة على التسريع في إجراءات المصادقة على البروتوكول الإفريقي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. هذا البروتوكول يراعي خصوصيات مجتمعاتنا وثقافاتنا وأنظمتنا الاجتماعية والاقتصادية، مما يمكّن من وضع سياسات وطنية دامجة قابلة للتنفيذ تساهم في دعم المشاركة الكاملة لهذه الفئة في الحياة العامة.
تقاسم الخبرة التونسية مع أفريقيا
وأبرز عصام الأحمر استعداد تونس لتقاسم خبرتها التشريعية والمؤسساتية مع البلدان الإفريقية من خلال إرساء شراكات فعالة وتبادل الممارسات الجيدة في مجالات التأهيل والإدماج والتربية المختصة والتشغيل. وذلك من منطلق قناعتها الراسخة بأهمية التعاون الإفريقي وتبادل الخبرات بين دول القارة، بما يُساهم في الارتقاء بجودة الخدمات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة.
ضمانات الدستور التونسي والمنظومة التشريعية
كما أكد أن الدستور التونسي كرّس حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحماية من كل أشكال التمييز مع ضمان اندماجهم في المجتمع. وذلك من خلال وضع منظومة تشريعية متكاملة في إطار مقاربة حقوقية مبنية على العدالة الاجتماعية، تضمن لهم الحق في التعليم والتربية المختصّة والتكوين والعمل والرعاية الصحية والتأهيل، إضافة إلى النفاذ إلى المرافق الترفيهية والثقافية والرياضية. هذه الضمانات تتم في تناغم تام مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها تونس سنة 2008.
تمويل مشاريع الإعاقة وبناء نظام معلوماتي وطني
ولفت الوزير إلى أن تونس عملت على وضع خطوط تمويل وقروض بلا فوائد لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة؛ لخلق فرص عمل لائقة ومشاريع تساهم في تحقيق استقلاليتهم وضمان العيش الكريم لهم بعيداً عن كل أشكال التهميش والإقصاء. كما تسعى البلاد إلى تطوير سياساتها الاجتماعية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة من خلال تنفيذ منظومة معلوماتية وطنية تهدف إلى تطوير سجل وطنيّ لذوي الإعاقة. هذا النظام سيمكن من توفير مؤشرات دقيقة تساعد على وضع سياسات عمومية أكثر دقّة وفاعلية، والاستعداد للشروع في توزيع بطاقات إعاقة رقمية تضمن المزيد من الشفافية والنجاعة وسرعة الاستجابة لطلباتهم.
أهداف قمة الاتحاد الإفريقي للتنمية الاجتماعية
تهدف فعالية الاتحاد الإفريقي، التي التأمت تحت شعار “تنمية اجتماعية بدون ادماج: تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كضرورة قاريّة”، إلى الدعوة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كضرورة قارية في إطار مبادئ حقوق الإنسان. كما تهدف إلى دعم الاندماج الاجتماعي والاقتصادي لفائدتهم وتمكينهم من المشاركة بفعالية في مجتمعاتهم، بما يتلائم مع أهداف الاتحاد الإفريقي المتمثلة في تعزيز السلام والأمن والديمقراطية وحقوق الإنسان في القارة.
(وات)



