“تونس تكشف استراتيجيتها لمواجهة التحديات القارية في أفريقيا”

تونس تشارك برؤية شاملة في الدورة 38 لمؤتمر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، في الدورة العادية الثامنة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي المنعقد حاليا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأكد النفطي على أهمية توحيد الجهود الإفريقية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والمناخية.

واعربت تونس عن التزامها الثابت بدعم القضايا الإفريقية، مشددة على ضرورة تعزيز التعاون الإفريقي في إطار شامل ومتعدد الأبعاد. وأكدت تونس أنها تمثل جزءًا من رؤية القارة لتحقيق أهداف أجندة "إفريقيا 2063" وبناء "إفريقيا التي نريد".

حلول إفريقية للتحديات الإفريقية

شدد النفطي على أهميةِ مبدأ "البحث عن حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية"، مؤكدًا أنه يُعتبر النهج الأمثل لتسوية النزاعات وتحقيق هدف "إسكات البنادق بحلول 2030". وأكدت تونس على ضرورة الدعم المالي واللوجستي من المجتمع الدولي لعمليات تعزيز السلام التي يقودها الاتحاد الإفريقي.

كما تناول النفطي مجمل التهديدات الأمنية المتزايدة على مستوى إفريقيا، بما في ذلك الإرهاب، التطرف العنيف، والجريمة المنظمة. ودعت تونس إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في هذا المجال، معربة عن استعدادها لوفر خبراتها لدعم الجهود الإفريقية المشتركة.

الدعم الإنساني والقضية الفلسطينية

أعرب وزير الخارجية عن دعم تونس المستمر لتطلعات الشعب الليبي نحو السلام والاستقرار، مشددًا على أهمية تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع. كما أكدت تونس على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية ودعمت التضامن الإفريقي مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات المستمرة.

تحديات المناخ والتنمية المستدامة

تونس أبدت استعدادها لدعم الجهود الإفريقية لمواجهة التحديات المناخية، وطلبت من الدول الصناعية الكبرى أن تتحمل مسؤولياتها في هذا المجال. ودعت إلى تعزيز موارد صندوق المناخ الأخضر لتعزيز التنمية المستدامة وحماية البيئة.

الإصلاحات الهيكلية وتعزيز العدالة الاجتماعية

دعا النفطي إلى تعزيز الإصلاحات المؤسسية داخل الاتحاد الإفريقي، مؤكدًا أن الإصلاح يجب أن يكون شفافًا ويعكس احتياجات القارة. كما دعم مقترح الاتحاد الإفريقي لإصلاح مجلس الأمن ليشمل الدول النامية، بما في ذلك البلدان الإفريقية، لتحقيق تمثيلية أكثر عدلاً.

ختاماً، أكدت تونس على أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، وأعربت عن دعمها لإنشاء منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية لزيادة فرص التجارة والاستثمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى