جمعية القضاة تطالب بإيقاف التتبعات القضائية ضد القاضي هشام بن خالد

أدان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين بشدة إقدام أعوان أمن بالزي المدني على إيقاف القاضي هشام بن خالد واقتياده للبحث. وطالب المكتب بالإفراج الفوري عنه ووقف كافة التتبعات التي وصفها بـ”الباطلة” في حقه، تفعيلاً للضمانات الأساسية المخولة للقضاة.
استنكار العنف وخرق الدستور
واستنكرت الجمعية في بيان لها العنف الذي رافق عملية الاعتقال، مؤكدة تعرض القاضي بن خالد لاعتداء مادي على مستوى الرقبة واليد اليسرى. وأكد البيان أن هذا التصرف يمثل خرقاً جسيماً للدستور واستهانة صريحة بالضمانات القانونية.
الحصانة القضائية وقرار المحكمة الإدارية
وأوضح البيان أن القاضي المذكور قد استعاد صفته القضائية بناءً على قرار المحكمة الإدارية الصادر في أوت 2022، والذي قضى بوقف تنفيذ أمر إعفائه. مما يجعله متمتعاً بالحصانة القضائية الكاملة التي تمنع تتبعه قضائياً دون اتباع المسارات الإجرائية القانونية المقررة لرفع هذه الحصانة.
مخاوف من دوافع سياسية
وفي سياق متصل، عبرت الهيكلة القضائية عن خشيتها الجدية من أن يكون هذا الإجراء الأمني تعبيراً عن تعليمات سياسية تهدف إلى التنكيل بـالقاضي بن خالد، على خلفية آرائه ومواقفه المعلنة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومداخلاته الإعلامية. وحذرت من خطورة توظيف الأجهزة الأمنية في تصفية الحسابات الشخصية أو المهنية مع القضاة.
التأكيد على المحاسبة في إطار القانون
وشدد المكتب التنفيذي على أن القضاة ليسوا فوق المحاسبة، ولكن أي تتبع جزائي أو تأديبي في حقهم يجب أن يخضع للضوابط الدستورية والقانونية الصارمة. وحذّر من أن اتباع نهج التعسف وتجاوز القانون في التعامل مع ملفات القضاة لن يؤدي إلا إلى مزيد من تأزيم الوضع.
دعوة إلى الحكمة وإنصاف القضاة
وجددت الجمعية دعوتها للسلطة التنفيذية إلى إعلاء صوت الحكمة والعقل، والعمل على إعادة فتح ملفات القضاة المعفيين بما يضمن إنصافهم وتنفيذ أحكام القضاء الإداري، بدلاً من انتهاج سياسة الترهيب واستخدام القوة المفرطة.



