جمعية SOS قرى: إطلاق مفاهيم جديدة لـ”الأم الحاضنة” و”الإيداع العائلي” في تونس


نظمت الجمعية التونسية لقرى الأطفال “أس أو اس” بالتعاون مع قسم علم النفس بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس، مؤتمراً علمياً دولياً يوم الخميس، 24 أبريل 2025، حيث تم تسليط الضوء على التحديات المتعلقة برعاية الأطفال الذين يفتقدون البيئة الأسرية. تُناقش الفعالية بشكل خاص التركيز المتزايد على تقليص إيواء الأطفال في المؤسسات.

وأكد رئيس الجمعية، محمد مقديش، على أهمية تعديل الإطار القانوني التونسي لتمكين الأطفال دون سن السنتين من العيش مع أسر، من خلال إنشاء وظيفة “الأم الحاضنة” وإعداد كراس شروط لتنظيم الإيداع العائلي، مما يضمن لكل طفل حقه في بيئة أسرية مستقرة، بحسب تصريحه للديوان أف أم على هامش المؤتمر.

وأشار مدقيش إلى أن قرى “أس أو اس” في قمرت، أكودة، والمحرس تُطبق عملية الإيداع العائلي بشكل كامل داخل منازل مدمجة في المجتمع ومستقلة عن القرية. ورغم أن هذه العملية تُعد مكلفة، إلا أنها تحقق نتائج نفسية واجتماعية ممتازة للأطفال.

من جهتها، أوضحت المديرة العامة للطفولة بوزارة الأسرة، جميلة بالطيب، أن تونس تعتمد استراتيجية وطنية شاملة لتحسين حياة الأطفال فاقدي السند. تتضمن تحسين جودة الخدمات داخل مؤسسات الطفولة والمراكز المندمجة، ودعم برنامج الإيداع العائلي الذي يستفيد منه أكثر من 380 طفلًا حالياً.

وأضافت بالطيب أن رعاية الأطفال فاقدي السند تُعتبر من أولويات الدولة التونسية منذ استقلالها، حيث أنشئت العديد من المؤسسات المختصة مثل المراكز المندمجة للشباب والطفولة التي توفر الرعاية الكاملة، إضافة إلى برامج الدعم في الوسط الطبيعي التي تقدم مساعدات مادية ونفسية وتربوية للأطفال داخل أسرهم الأصلية.

يستمر هذا المؤتمر لمدة ثلاثة أيام من 24 إلى 26 أبريل، بمشاركة ممثلين من دول عديدة مثل فرنسا، بلجيكا، سويسرا، والكاميرون، إلى جانب دول عربية وأفريقية أخرى. يهدف الحدث إلى تبادل الخبرات بشأن التحديات المتعلقة بالانتقال من الرعاية المؤسساتية إلى الرعاية الأسرية البديلة للأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى