خبيرة في الطب الفيزيائي: تحسن ملحوظ لثلثي الأطفال المصابين بالشلل الدماغي بشرط!

أكدت الدكتورة سماح الغروبي، أستاذة في الطب الفيزيائي والتأهيل الوظيفي في المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، أن المرضى الذين يعانون من الشلل الدماغي لديهم خيارات علاجية تتطور باستمرار، على الرغم من ارتفاع عدد الحالات. جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة علمية عقدت مساء الثلاثاء في مدينة صفاقس، حيث ركّزت الندوة على “دور الطب الفيزيائي في معالجة الشلل الدماغي”.
وأشارت الدكتورة الغروبي، في تصريح خاص لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، إلى أن الدراسات تشير إلى أن ثلثي الأطفال المصابين بالشلل الدماغي يظهرون تحسناً ملحوظاً عندما يتم التشخيص المبكر لحالتهم من خلال الفحص السريري بعد الولادة، ويتبعون العلاجات الموصى بها لدى طبيب مختص في الطب الفيزيائي.
وأوضحت الغروبي أن أسباب الشلل الدماغي عند الأطفال غالباً ما تعود إلى مشكلات صحية لدى الأم أثناء الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري، أو بسبب نقص الأكسجين في مخ الطفل أثناء الولادة، مما يجعل الطفل عرضة لتأخر التطور الحركي، النفسي والحسي.
وأكدت أن الطب الفيزيائي يلعب دوراً حيوياً في التعامل مع الشلل الدماغي من خلال التشخيص المبكر بالتعاون مع أطباء الأطفال وأطباء الأعصاب، واستخدام الأساليب العلاجية الفعّالة تحت إشراف طبيب مختص.
وعبرت الدكتورة عن أسفها لنقص الأطباء المختصين في مجال الطب الفيزيائي في تونس، حيث لا يتجاوز عددهم 100 طبيب على المستوى الوطني.
هذا المقال يعكس أهمية التشخيص المبكر والتدخل الطبي المتخصص لتحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، ويسلط الضوء على جوانب نقص الموارد البشرية في هذا المجال الهام في تونس.



