خبير: إيقاف تمديد عقود ‘CIVP’ يفاقم أزمة سوق العمل في تونس

إنهاء تمديد عقود الإعداد للحياة المهنية يثير الجدل بين الخبراء في تونس
أعرب الخبير في الاتحاد العام التونسي للشغل، الهادي دحمان، عن قلقه إزاء البلاغ الصادر عن الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل بشأن إنهاء تمديد عقود الإعداد للحياة المهنية اعتبارًا من 1 أكتوبر. ووصف دحمان البلاغ بأنه غامض ولا يوضح مصير الشباب العاملين بهذه الوسيلة، مما يترك العديد من الأسئلة حول البدائل المتاحة لإعادة توظيفهم.
وأضاف دحمان في مقابلة ببرنامج “ويكاند عالكيف” يوم 13 سبتمبر، أن القرار جاء فجأة ودون أي تفسير لأسبابه، مما يزيد من هشاشة العمل ويتعارض مع مفهوم العمل اللائق والاستقرار الوظيفي.
وأشار دحمان إلى أن عقود الإعداد للحياة المهنية لم تكن مثالية تمامًا، لكنها ساعدت العديد من الشباب على الاندماج في المؤسسات وتحسين سيرهم الذاتية، مما يجعلها خيارًا أفضل من البطالة الكاملة.
وأوضح أن وقف هذه العقود يعني فقدان فرص التوظيف النسبي وتأجيل البطالة الكاملة. وأكد أن الوكالة ليست مؤهلة للتشغيل الفوري ولا يمكنها فرض توظيف كبير على المؤسسات الخاصة.
وشدد على أهمية توضيح الإجراءات المتعلقة بمصير العاملين بعقود الإعداد للحياة المهنية. كما أشار إلى أن هذه العقود كانت تهدف لتسهيل الاندماج المهني لكنها تحولت لأداة للتشغيل المؤقت، وهذا يتعارض مع الأهداف العامة لمراجعة مجلة الشغل التي تهدف للاستقرار الوظيفي.
وفي بيان لها، أوضحت الوكالة أن المدة القصوى للاستفادة من البرنامج ستكون 12 شهرًا، مع الاستمرار في تمديد العقود للأشخاص ذوي الإعاقة الحاصلين على شهادات التعليم العالي أو مؤهل التقني السامي. وأكدت أن مطالب التمديد لن تُقبل بعد 30 سبتمبر 2025.
بالنسبة للعقود النافذة التي لم تتجاوز مدتها 9 أشهر وتنتهي بعد 30 سبتمبر 2025، يمكن تمديدها استثنائيًا حتى 12 شهرًا. كما سيتاح للباحثين عن عمل تجديد العقود مع مؤسسات أخرى بشرط ألا تتجاوز المدة الإجمالية 24 شهرًا.
سيتم تجديد العقود بشكل استثنائي للباحثين عن عمل الذين تجاوزت مدة انتفاعهم 12 شهرًا، مع مؤسسات أخرى لمدة تعادل الفارق بين الحد الأقصى البالغ 24 شهرًا والمدة الفعلية للانتفاع.



