رؤية استراتيجية جديدة للفلاحة 2030-2026 تطلقها الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي

قدم وزير الفلاحة عز الدين بن الشيخ عرضًا شاملًا خلال أشغال مجلس وزاري عُقد يوم الأربعاء، خُصص لتقييم تقدم برامج استراتيجية الدولة للنهوض بالمنظومات الفلاحية. استعرض العرض الإنجازات المحققة في القطاع الفلاحي التونسي خلال الفترة 2021–2025، متضمّنًا التقييم والتحديات وأبرز نقاط القوة والفرص المتاحة.
الرؤية الاستراتيجية للفلاحة التونسية 2026–2030
تم تقديم رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء فلاحة دامجة، داعمة للتنمية، ومعززة للأمن الغذائي والمائي في تونس. وتعتمد هذه الرؤية على عدة ركائز أساسية:
- تنمية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها والحد من تأثيرات التغيرات المناخية.
- تعزيز الأمن الغذائي كأحد مقومات السيادة الوطنية عبر إصلاحات هيكلية ورفع الإنتاجية وتحسين الجودة.
- إرساء بيئة فلاحية شاملة تدعم الإدماج وتعزز الإطار المؤسساتي.
- تحسين ظروف العيش في الأرياف ودعم التنمية الجهوية.
كما تناول الوزير واقع أهم المنظومات الفلاحية مثل الحبوب وزيت الزيتون والأعلاف وتربية الماشية والألبان، واستعرض الاستراتيجيات والبرامج المزمع تنفيذها خلال 2026–2030 لتحسين مردودية هذه القطاعات وضمان تحقيق الأمن الغذائي.
منظومة الحبوب
تم تشخيص واقع قطاع الحبوب وعرض أبرز المؤشرات المتعلقة بتطور المساحات المزروعة وعمليات التجميع والخزن، بالإضافة إلى برنامج التحسين الوراثي. وتم تحديد التوجهات الاستراتيجية لقطاع الزراعات الكبرى كما يلي:
- الحد من تأثير التحديات المناخية وزيادة مرونة القطاع.
- رفع مردودية الحبوب وضمان استدامة الإنتاج لتحسين نسبة تغطية الاحتياجات الوطنية.
- اعتماد نظم إنتاجية متطورة وتحسين خصوبة الأراضي.
- تعزيز الزراعة المروية through تحسين تسيير الري وتكثيف الإنتاج.
- رقمنة القطاع وتطوير آليات اتخاذ القرار.
- تعزيز سلاسل القيمة من خلال تطوير البنية التحتية للخزن والنقل والتمويل.
- توظيف مخرجات البحث العلمي لمواجهة التحديات المناخية.
منظومة زيت الزيتون
تم التركيز على مؤشرات أداء منظومة زيت الزيتون والتوجهات الاستراتيجية التي تهدف إلى:
- تحسين الإنتاجية عبر برامج تشجيع تشبيب بساتين الزيتون.
- تنظيم الحلقة الإنتاجية وتمويل صغار الفلاحين.
- تطوير طاقات الخزن عبر دعم جهود الديوان الوطني للزيت.
- تعزيز تصدير زيت الزيتون وزيادة الاستهلاك المحلي.
منظومات الأعلاف وتربية الماشية والألبان
شمل العرض تشخيصًا لواقع قطاع الأعلاف وتربية الماشية، مع تحديد التوجهات الاستراتيجية حتى 2030 والتي تشمل:
- تحسين جودة الأعلاف واعتماد التقنيات الحديثة.
- استغلال الموارد المائية غير التقليدية والتوسع في المساحات العلفية.
- إعادة تأهيل المراعي واعتماد أنواع علفية متأقلمة.
- حوكمة القطاع والحد من الممارسات الاحتكارية.
كما ركزت استراتيجية تربية الماشية على إعادة تكوين القطعان وتحسين الإنتاجية والتغطية الصحية، بينما هدفت منظومة الألبان إلى تعزيز الإنتاج المستدام وتطوير سلالات مقاومة ومنظومة متكاملة لدعم المربين.



