عماد الدربالي يحذّر: الكارتلات والفساد يدمران البنية التحتية ويهمشون الجهات

خلال جلسة عامة حوارية يوم الجمعة 20 فيفري 2026، أكد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، بحضور وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، أن نقاش ملف البنية التحتية في تونس يُظهر التحديات الكبيرة التي يواجهها المواطنون في مختلف جهات الوطن. كما أشار إلى التردي الواضح في بعض المرافق، مما يعكس إخفاق السياسات التنموية السابقة التي لم تراعي خصوصيات كل منطقة. وقد أسفر ذلك عن فجوات تنموية واسعة وشعور متزايد بالتهميش بين المواطنين، بالإضافة إلى تفشي الفساد في قطاع البنية التحتية، والذي أصبح أداة لهيمنة الكارتلات والأوليغارشية المالية.
مخطط التنمية 2026–2030: رؤية بديلة شاملة
في هذا الإطار، شدد الدربالي على أهمية مخطط التنمية 2026–2030 بصفته مشروعًا تنمويًا بديلاً، يقطع مع المركزية المفرطة والتلاعب بمصادر الشعب. يعكس المخطط إرادة المواطن في صنع القرار ويسعى إلى تلبية الاحتياجات العاجلة عبر مقاربة تشاركية تقوم على العدالة المجالية. كما يهدف إلى إعادة الاعتبار لكل منطقة وتوفير نفاذ عادل للخدمات والمرافق العمومية.
البنية التحتية ركيزة أساسية للتنمية
أكد رئيس المجلس أن النهوض بقطاع البنية التحتية يمثل مسؤولية جماعية وهو أساس بناء الدولة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة. فلا تنمية دون طرقات حديثة، ووسائل نقل متطورة، وسكن لائق، ومدارس ومستشفيات متاحة، ومناطق صناعية وتجارية متكاملة، وشبكات مياه وكهرباء موثوقة. وتشكل هذه العناصر معًا منظومة متكاملة تدعم جودة الحياة، وتحفز الاستثمار، وتعزز التكامل بين الجهات.
كما جدد الدربالي التزامه الكامل بالمشاركة الفاعلة في إنجاح مخطط التنمية 2026–2030، والعمل على صياغة السياسات العمومية، والدفاع عن مصالح الجهات والمواطنين، وتحقيق العدالة المجالية في مشاريع البنية التحتية، مما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويقوي الانتماء الوطني.



