في حكم مثير: السجن 44 عامًا لـ6 ضباط في الاستخبارات الليبية لمحاولتهم اغتيال مستشار الدبيبة وتخطيطهم لأعمال نوعية في تونس

نظرت هيئة الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الجمعة 27 مارس 2025 في ملف محاولة اغتيال عبد المجيد مليقطة، مستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، حيث عُقدت الجلسة عن بُعد. مثل جميع المتهمين الأربعة الموقوفين في غرفة مخصصة للمحاكمة عن بعد داخل السجن المدني بالمرناقية، بينما بقي بعض المتهمين الآخرين في حالة فرار.
أنكر المتهمون جميع التهم الموجهة إليهم، مؤكدين أنهم يعملون بجهاز الاستخبارات الليبية ولم يشاركوا في محاولة اغتيال المستشار. وأبرز القاضي اعترافات اثنين من المتهمين تم القبض عليهما في ليبيا وأكدوا مشاركتهما في محاولة الاغتيال، لكن المتهمين تمسكوا بإنكارهم.
وبالنسبة لوجود المتهمين في تونس مباشرة بعد العملية، أوضحوا أنهم حصلوا على إجازة بهدف السياحة في تونس، وتحديداً في ولاية سوسة. طالب المتهمون بترحيلهم لمحاكمتهم في ليبيا، بينما طلب أحدهم البراءة.
كما طلب محامو المتهمين تسليمهم إلى القضاء الليبي معتبرين عدم اختصاص القضاء التونسي بالقضية. من الجدير بالذكر أن النيابة طالبت خلال الجلسة السابقة بأن تتم المحاكمة في تونس، بسبب خطة المتهمين لتنفيذ عمليات نوعية واغتيالات داخل تونس.
أصدرت الدائرة الجنائية حكماً بسجن المتهمين لمدة 44 سنة. في 24 يوليو 2024، أعلنت وزارة الداخلية الليبية أن السلطات التونسية قبضت على المتهمين في محاولة اغتيال عبد المجيد مليقطة، حيث استخدموا عجلة مطاطية مفخخة لاستهداف سيارته قرب الطريق الدائري الثالث بطرابلس.
سبق لمكتب النائب العام الليبي إحباط محاولة اغتيال موجهة ضد المستشار عبد المجيد مليقطة عبر سيارة مفخخة قرب الطريق الدائري الثالث بطرابلس خلال 2024. وكشفت القضية أن المتهمين توجهوا إلى تونس لتنفيذ عمليات نوعية واغتيالات سياسية.
وأشارت الداخلية الليبية إلى أن المتهمين الأربعة فرّوا إلى تونس بعد ارتكابهم الجريمة وتم التنسيق مع السلطات التونسية من خلال مكتب الشرطة الجنائية العربية والدولية، وتم القبض عليهم هناك. كما أكدت الوزارة أنه تم الاتفاق مع السلطات التونسية على تسليم المتهمين للسلطات الليبية لتحويلهم إلى مكتب النائب العام.



