كيف يكون الذكاء الاصطناعي رافعة لتطوير التعليم في تونس؟

دعت دراسة أعدها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية حول “الذكاء الاصطناعي، رافعة للدور الاجتماعي للدولة” إلى ضرورة تفعيل المجلس الأعلى للتربية من أجل وضع رؤية استراتيجية شاملة تدمج الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيات التعلم في المنظومة التربوية في تونس.

فرص وتحديات الذكاء الاصطناعي في التعليم

وأوضحت الدراسة، التي نشرت نتائجها مؤخراً، أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً حقيقية لتحسين نجاعة الخدمات العامة في قطاع التعليم وتقليص الفوارق. وأشارت إلى أن اعتماداً مدروساً له من شأنه أن يعزز الابتكار ويسهم في خلق مواطن شغل جديدة.

كما لفتت إلى وجود منظومة ديناميكية من الشركات الناشئة الناشطة في مجال تكنولوجيا التعلم (EdTech)، والتي تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الدعم المدرسي والتكوين المهني. إلا أن هذه الشركات تواجه صعوبات في النفاذ إلى البيانات وفي الحصول على مصادقة الوزارات على الحلول التي تطورها.

توصيات استراتيجية لدمج الذكاء الاصطناعي

واعتبرت الدراسة أنه من الضروري وضع استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي وتكنولوجيات التعلم تشارك في صياغتها مختلف الوزارات والفاعلين المعنيين، مع تحديد خطط عمل واضحة وآليات تمويل مناسبة.

تعزيز الكفاءات والبنية التحتية

أوصت الدراسة بضرورة تعزيز تكوين المدرسين والإداريين في مجال الذكاء الاصطناعي وضمان تكافؤ الفرص في النفاذ إلى الأدوات الرقمية. كما أكدت على أهمية إعداد دليل للممارسات الجيدة للذكاء الاصطناعي التوليدي وأخلاقياته، إلى جانب إمكانية تنظيم حملات توعوية.

آليات دعم الابتكار في القطاع التربوي

ومن بين التوصيات أيضاً إرساء آلية ملائمة للشراء العمومي تمكن المؤسسات التربوية العمومية من اعتماد مقاربات تعليمية مبتكرة. وذلك من خلال تنفيذ اختبارات إثبات المفهوم (Proof of Concept) التي تفتح المجال أمام الشركات الناشئة للتحقق من جدوى الحلول التكنولوجية قبل تعميمها.

توجهات مستقبلية وسوق العمل

ودعت الدراسة إلى إنجاز بحث وطني حول تأثير الذكاء الاصطناعي على المهن وسوق الشغل في تونس، بهدف توجيه الإصلاحات المتعلقة بالمحتويات والطرق البيداغوجية بما يتلاءم مع التحولات المستقبلية.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى