لخفض أسعار المنازل: غرفة الباعثين العقاريين تدعو لخفض أسعار الأراضي وتيسير القروض


استجابةً لحالة الركود التي يعاني منها القطاع العقاري الخاص، دعا جلال المزيو، نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية للباعثين العقاريين، إلى ضرورة التوصل لاتفاق حول تحديد أسعار الأراضي وإعادة النظر في نسب الفائدة. ووفقًا للمزيو، يشهد سوق العقارات حاليًا حالة من الركود نظرًا لتراجع عدد رخص البناء الممنوحة من البلديات منذ عام 2018 بسبب فرض الضريبة على الاستهلاك.

وأشار المزيو إلى التحديات التي يواجهها القطاع العقاري، مثل قلة الإمكانيات المادية للمشترين وضيق النطاق ليقتصر على محترفي المهنة فقط، ولفت الانتباه إلى الحاجة الملحة لتحفيز المشترين عن طريق تخفيف أعباء القروض السكنية ومراجعة نسب الفائدة المطبقة عليها. وأوضح أن الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات ترتبط بزيادة أسعار المواد الأولية واستمرار تقلباتها، إلى جانب ارتفاع تكاليف العمالة وقلة عدد العمال المهرة في هذا المجال.

وتناول المزيو قضية السكن الاجتماعي، مُبرزًا الضرورة لتوفير وحدات سكنية تتماشى مع احتياجات الطبقة المتوسطة في تونس. علاوة على ذلك، شدد على أهمية العمل على تطوير سياسات السكن الاجتماعي بفعالية.

ورفض المزيو الاتهامات التي تُوجه للباعثين العقاريين الخاصين بتحميلهم مسؤولية ارتفاع أسعار العقارات، مشيرًا إلى أن الحاجة الملحة هي لإجراء دراسة استشرافية شاملة لتنظيم القطاع.

كما أشار إلى ضرورة مراجعة نسبة الفائدة وابتكار حلول تمويلية ميسرة، مثل نظام “فوبرولوس”، الذي يسهم في حصول الأجراء ذوي الدخل المحدود على مساكن بشروط ميسرة.

وأشار المزيو، بحرص، إلى أهمية تحفيز المواطنين للعودة إلى الاقتراض البنكي بتسهيلات ضمانية وإعادة تصوّر منظومة “فوبرولوس”. وأكد المزيو في خاتمة حديثه على أهمية القطاع العقاري في دعم الاقتصاد التونسي، مبرزًا دور الحكومة في ضمان استقرار أسعار الأراضي وفتح مناطق جديدة للبناء بالتعاون مع القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

ختامًا، حذر المزيو من نمو القطاع العقاري غير المنظم في حالة عدم دعم القطاع الخاص بشكل كافٍ، معتبرًا أن العمل المنسق بين الدولة والمطورين العقاريين سيسهم في تلبية الطلب على المساكن وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى