لقاء رئيسة الحكومة ورئيسة البنك الأوروبي يفجر طفرة استثمارية غير مسبوقة في التعاون المشترك

استقبلت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، مساء اليوم الخميس 15 جانفي 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو-باسو والوفد المرافق لها. وجرى اللقاء بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ وعدد من إطارات رئاسة الحكومة.
وفي مستهل اللقاء، عبّرت رئيسة الحكومة عن تقديرها العميق للدعم المتواصل الذي يقدمه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للعديد من البرامج والمشاريع التنموية في تونس، سواء في القطاع العام أو الخاص. وأكّدت على سعي تونس للارتقاء بأولويات التعاون المشترك إلى مستويات متقدمة، مما يساهم في خلق ديناميكية تنموية جديدة وتعزيز مجالات التعاون في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والطاقة وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب تعزيز رأس المال البشري والقطاعات الاجتماعية كرافعات أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
الخطط التنموية ورؤية تونس المستقبلية
كما استعرضت رئيسة الحكومة السياسة الاجتماعية والاقتصادية للدولة، والتي يتضمنها المخطط التنموي 2026-2030 الذي أُعدّ – ولأول مرة – بمنهجية تصاعدية تشاركية انطلقت من المستوى المحلي ثم الجهوي والإقليمي وصولًا إلى الوطني. ويهدف هذا المخطط إلى الاستجابة للحاجات الحقيقية للمواطنين في مختلف الجهات، وتحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وبناء اقتصاد وطني قوي وقادر على الصمود، بما يضمن تحقيق تنمية عادلة ومتوازنة.
تأكيد على شراكة استراتيجية متينة
من جانبها، أعربت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو-باسو عن أهمية هذه الزيارة في تعزيز الشراكة مع تونس والارتقاء بها بما يتماشى مع تطلعات الشعب التونسي وأهدافه الوطنية، مؤكدة على التزام البنك بدعم أولويات التعاون مع تونس والانخراط في تنفيذ مخطط التنمية 2026-2030.
ونوّهت بمستوى التعاون القائم بين الجانبين، مشيرة إلى أن وتيرة هذا التعاون تشهد تطوراً ملحوظاً تمثّل في دعم عدد من المشاريع المهيكلة، مثل:
- برنامج تطهير المدن الصغرى بالشراكة مع الديوان الوطني للتطهير.
- مشروع تهيئة ومضاعفة الخطين الحديديين عدد 22 و6 بالتعاون مع الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية.
- مشروع إعادة تأهيل الآبار العميقة بالجنوب بالشراكة مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.
- مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا (ELMED) وتطوير منظومة الطاقات المتجددة.
كما أعربت عن ارتياحها لتوقيع اتفاقية دعم مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا (ELMED) في نفس اليوم.
دعم القطاع الخاص والاستثمار في الطاقة والتقنية
وأشارت إلى أن البنك يواصل دعمه للمستثمرين من أصحاب المؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال عدة مشاريع تنموية في مجالات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى مشاريع في الذكاء الاصطناعي والرقمنة، مما يساهم في خلق الثروة وتوفير فرص عمل، خاصة للشباب.
وفي ختام اللقاء، أكدت رئيسة الحكومة أن تونس تعمل على توسيع شراكاتها الاستراتيجية دوليًا على أساس الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، بما يخدم مصالح شعبها ويحقق تطلعاته. وأوضحت أن السياسة الاجتماعية والاقتصادية الجديدة تقطع مع السياسات السابقة، وتهدف إلى ضمان التوازن بين العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، وبناء اقتصاد وطني قوي ومتين قادر على مواجهة التحديات الخارجية.



