مجلس الوزراء يُقرّ حزمة إجراءات سريعة لمعالجة أزمة السكن

قدّم وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، عرضًا تناول أبرز ملامح الخطة التي أعدّتها الوزارة، والتي ستنفذ عبر الباعثين العقاريين العموميين. وتتمثل هذه الخطة في إنجاز وحدات سكنية سيتم التفويت فيها بآليات الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط، موجّهة لفئات محدودة ومتوسطة الدخل. كما تشمل تهيئة مقاسم اجتماعية للفئات محدودة الدخل، وتوفير مساكن بأسعار تراعي المقدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المساكن.
أبرز محاور سياسة السكن الاجتماعي
أوضح الوزير خلال مجلس وزاري مضيّق حول سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن المحاور التالية:
توفير الرصيد العقاري والبرمجة
- تم توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية في عدة جهات، والتفويت فيه بالدينار الرمزي لصالح الباعثين العموميين، مثل شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، لإنجاز مساكن اجتماعية.
- تعتزم الدولة خلال مخطط التنمية 2026-2030 إنجاز حوالي 5000 مسكن بتكلفة تقارب 750 مليون دينار. سيبدأ القسط الأول في عام 2026 بإنجاز 1213 مسكنًا موزعة على 11 ولاية بتكلفة 212 مليون دينار.
- سيتم برمجة مشاريع سكنية أخرى لتشمل كافة ولايات البلاد.
تعزيز الشفافية والآليات التيسيرية
- يتم العمل على إنشاء منصة إعلامية لتسجيل طلبات الترشح للانتفاع بهذه المساكن، وضبط القوائم لضمان إسناد رقمي يعتمد على معايير موضوعية وواضحة لتحقيق الشفافية الكاملة.
- يجرى العمل على توفير رصيد عقاري إضافي يتم اقتناؤه بالسعر التفضيلي من قبل الوكالة العقارية للسكنى، لتوفير مقاسم اجتماعية في عدة مناطق.
- إدخال وتفعيل آليات الكراء المملّك والبيع بالتقسيط لتسهيل حصول الشرائح محدودة الدخل على سكن لائق.
إعادة تفعيل دور المؤسسات العمومية
- إعادة تفعيل دور الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية والوكالة العقارية للسكنى وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، لتعود هذه المؤسسات إلى دورها الاجتماعي في توفير المساكن والمقاسم الاجتماعية بأسعار تراعي الأوضاع المعيشية للمواطنين.
- تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة الإنجاز، مع ضمان إسناد الوحدات السكنية والمقاسم لمستحقيها بشفافية وفق معايير موضوعية.
تهدف هذه الإجراءات مجتمعة إلى الاستجابة لمتطلبات العائلات محدودة ومتوسطة الدخل، وتكريس الحق الدستوري في السكن اللائق، وتعزيز الاستقرار السكني، والحدّ من غلاء الكراء، بما يجسّد مفهوم الدولة الاجتماعية.
ودعت رئيسة الحكومة إلى ضرورة الانطلاق الفوري في إنجاز هذا النوع من المساكن الاجتماعية وتهيئة المقاسم الاجتماعية، مع التأكيد على إنجازها بالجودة والسرعة المطلوبتين. وشددت على أن توفير وتمويل المسكن الميسر يندرج في صميم الإجراءات الاجتماعية للدولة، لتجسيد الحق في سكن لائق يحفظ كرامة المواطن بأساليب أكثر يسرًا وأسعار تتناسب مع ذوي الدخل المحدود والمتوسط.



