ميثاق وطني لإصلاح التعليم: ربط التربية بالتنمية المستدامة في ندوة متخصصة

خلصت ندوة مشتركة نظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان والمعهد العربي لرؤساء المؤسسات، يوم السبت، إلى ضرورة التوجه نحو صياغة ميثاق وطني للتربية متعدد القطاعات. كما أوصت الندوة ببلورة إصلاحات عاجلة تتجاوز الحلول الشكلية، بهدف ردم الفجوة بين منظومة التعليم والاقتصاد الحقيقي، وجعل التعليم رافعةً أساسية للتنمية الإنسانية المستدامة.

مراجعة دور المدرسة لمواكبة سوق العمل

وأكد المشاركون في الندوة، التي جاءت بعنوان “التعليم في تونس اليوم: الرهانات الاجتماعية، التحديات الاقتصادية، وآفاق التنمية المستدامة”، على حتمية مراجعة دور المدرسة. وشددوا على ضرورة التركيز على تنمية المهارات السلوكية والفكر النقدي للإعداد الفعلي لسوق الشغل، بدلًا من الاكتفاء بتخريج آلاف الطلاب سنويًا في اختصاصات تشهد نسب بطالة مرتفعة.

نسبة بطالة مقلقة بين حاملي الشهادات العليا

وفي هذا السياق، كشف رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن في تصريح لـ ديوان أف أم أن نسبة البطالة في صفوف حاملي الشهادات العليا تبلغ حوالي 24%. وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان التعليم اليوم يُكوّن مواطنين فاعلين في الاقتصاد، أم مجرد متحصلين على شهادات في انتظار العمل.

إشكالية تمويل التعليم والمسؤولية المشتركة

وناقش الخبراء وممثلو المجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية إشكالية تمويل التعليم. وطرحوا مسألة ما إذا كان يجب أن تظل الدولة المتحمل الوحيد للعبء المالي، أم أن الوضع يستوجب تقاسمًا جماعيًا للمسؤولية في تكوين أجيال المستقبل.

مؤشرات ديموغرافية وتكنولوجية تفرض التغيير

واستعرضت الندوة جملة من المؤشرات التي تحتم هذا التغيير، منها:

  • التحولات الديمغرافية نحو تهرم السكان وما يفرضه ذلك من أعباء جديدة.
  • الثورة التكنولوجية، حيث يستخدم 68% من الأشخاص في العالم الإنترنت، مما يفرض دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في العملية التربوية.

ندوة ضمن مشروع “اقتصاد للجميع”

وتندرج هذه الندوة ضمن مشروع “اقتصاد للجميع” المشترك بين المعهدين، والذي يهدف لتبسيط الثقافة الاقتصادية. حيث سبقتها حوارات مجتمعية في مدنين حول قانون التشغيل الجديد، وفي سوسة حول قضية الشيكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى