نقل أزمة قابس من مكان إلى آخر: علي زغدود يصف الخطوة بـ”خداع المواطنين”

طالب النائب علي زغدود بإيقاف فوري للتسربات الغازية وحماية أهالي قابس، مع ضرورة إطلاق رؤية وطنية واضحة خلال الخمس سنوات المقبلة تهدف إلى إزالة الوحدات الملوثة نهائياً. كما دعا إلى بناء منظومة صناعية حديثة ونظيفة خارج مدينة قابس، تستخدم تكنولوجيا تليق بتونس 2025 وليس تونس الفحم الحجري، وفق تعبيره.
انتقادات شديدة خلال جلسة البرلمان
وخلال مداخلته في الجلسة العامة بالبرلمان يوم الاثنين 20 أكتوبر، والتي ناقشت الأوضاع في قابس بحضور وزير الصحة مصطفى الفرجاني ووزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، اعتبر زغدود أن نقل أزمة قابس من مكان إلى آخر هو خداع للمواطنين وليس حلاً جذرياً للمشكلة. وأكد أن “صبر أهالي قابس قد نفد”، معبراً عن استيائه من تأخر الحلول.
غياب الرؤية الحكومية وطلب المساعدة من الصين
وأشار زغدود إلى أن الحادثة الأخيرة تعتبر “فضيحة بكل المقاييس”، خاصة بعد اكتشاف أن neither وزارة الصناعة والبيئة nor الحكومة يملكون رؤية واضحة لمعالجة الوضع في قابس. وعبّر عن صدمته من عقد لقاء عاجل مع سفير الصين في تونس لطلب المساعدة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول التخطيط المحلي.
وتساءل النائب في نفس السياق: “إذا كانت البيئة والصحة والصناعة ليست أولويات الحكومة، فما هي أولوياتها؟”، مبدياً استياءه من تراجع هذه الملفات الحيوية.
تاريخ طويل من المعاناة دون حلول
وأكد زغدود أن ملف قابس ليس وليد اللحظة، بل هو “جرح قديم ينزف منذ عقود”. ورغم عقد اللجان وإعداد البرامج وصرف الأموال، فإن النتائج لم تكن ملموسة، حيث بقيت كل هذه الجهود—وفق تعبيره—”حبراً على ورق ودخاناً في الهواء”، مما يعكس إحباط السكان واستمرار الأزمة البيئية.



