هادي دحمان: الزيادات في الأجور مرتبطة بنسبة التضخم.. وهذه تفاصيل الأثر الرجعي

أكد الخبير في الضمان الاجتماعي هادي دحمان أن الزيادات المقررة في الأجور بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028، والتي نص عليها الفصل 15 من قانون المالية، لا تعني بالضرورة صرفها بداية من شهر جانفي الجاري. ووضح أن عبارة “بعنوان السنة” الواردة في النص القانوني تختلف إجرائياً عن عبارة “بداية من”، مما يفتح الباب أمام إمكانية ترحيل موعد الصرف إلى شهر ماي أو حتى أكتوبر، خاصة وأن الأمر الترتيبي الخاص بهذه الزيادات لم يصدر بعد.
تحديد نسب الزيادة وآلية التطبيق
وأوضح دحمان خلال استضافته في برنامج ناس الديوان أن النص القانوني الحالي يعتبر “حمال أوجه” وغامضاً في غياب الأمر الحكومي الذي سيصدره وزير الشؤون الاجتماعية بعد التشاور مع وزارة المالية. وأشار إلى أن هذا الأمر هو الذي سيحدد بدقة نسب الزيادة وكيفية توزيعها حسب القطاعات والأسلاك، سواء في الوظيفة العمومية أو القطاع العام أو القطاع الخاص، بالإضافة إلى تحديد المفعول المالي وما إذا كان سيكون بأثر رجعي أم لا.
نسب الزيادة المتوقعة في الأجور
وفي سياق متصل، استبعد الخبير أن تصل نسبة الزيادة العامة في الأجور إلى 7 بالمائة كما يتم تداوله، مرجحاً أن تكون في حدود نسبة التضخم المالي أي ما بين 4 و5 بالمائة. وبين أن حديث وزير الشؤون الاجتماعية السابق عن نسبة 7 بالمائة كان يتعلق حصرياً بالترفيع في الأجر الأدنى المضمون (السميغ) ولا ينسحب على بقية الأجور، نظراً لأن التوازنات المالية للدولة لا تسمح بزيادة عامة بهذه النسبة دون مفاوضات قطاعية.
الوضعية الغامضة للمتقاعدين
واعتبر المتحدث أن إدراج المتقاعدين ضمن هذا النص القانوني يعد أمراً مستغرباً، نظراً لوجود آليات تعديل آلي للجرايات (Péréquation) معمول بها بمجرد الترفيع في أجور الناشطين أو في الأجر الأدنى، دون الحاجة لانتظار أوامر ترتيبية جديدة. لافتاً إلى أن هذا الغموض جعل من الفصل 15 الشغل الشاغل لأكثر من 3 ملايين تونسي بين موظفين ومتقاعدين.
دعوة للتوضيح الرسمي
ودعا دحمان وزارة الشؤون الاجتماعية إلى كسر حاجز الصمت وتوضيح مآل هذه الزيادات عبر بلاغ رسمي أو ندوة صحفية، لإنهاء حالة التأويلات والانتظار لدى المواطنين. خاصة وأن الزيادة في القطاع الخاص تطرح إشكالات إضافية لكونها جاءت بقرار أحادي من الدولة خارج إطار المفاوضات المعتادة مع أرباب العمل والاتفاقيات المشتركة.



