هيئة العدول المنفذين تحذر: مشروع قانون عدول الإشهاد يثير فوضى تشريعية

جلسة لجنة التشريع العام: مناقشة مقترح قانون تنظيم مهنة عدول الإشهاد
عقدت لجنة التشريع العام يوم الخميس 22 مايو 2025 جلسة استمعت فيها إلى ممثلي الاتحاد الوطني للمرأة التونسية وعمادة المحاسبين في تونس والهيئة الوطنية للمحامين والهيئة الوطنية للعدول المنفذين. وكان الهدف من الجلسة هو تعميق النقاش حول مقترح القانون الأساسي رقم 41/2023 المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد.
اعتراضات الهيئة الوطنية للعدول المنفذين
أعرب ممثلو الهيئة الوطنية للعدول المنفذين عن قلقهم من الفوضى التشريعية والمخاطر التي قد تنجم عن المشروع الحالي. وأشاروا إلى أن تعميم الكتائب على جميع المعاملات يتعارض مع الحاجة إلى السرعة والثقة في المعاملات التجارية.
كما أكدوا أن تطوير التشريعات المنظمة للمهن يجب ألا يتم لخدمة المصالح القطاعية أو التعدي على اختصاصات العدل المنصوص عليها في القانون الأساسي لعام 2018، وألا يثقل كاهل المواطنين بإجراءات غير منتجة مثل تحرير عقود التفويت والتواكيل للعربات.
تقييم المقترح وتأثيره
وأبدى ممثلو الهيئة عدم رضاهم عن المقترح مبينين أنه لا يعكس دوافع اقتصادية أو اجتماعية ماسة كما يسوق له، وأن هناك مسائل لا تستدعي تدخلاً تشريعياً لتنظيمها.
وأشاروا إلى الإفراط في اختصاصات عدل الإشهاد وشروط الحصانة المالية، وأكدوا أن التعديلات المقترحة يجب أن تتوافق مع الفصل 75 من دستور 2022 لضمان استقرار العدالة والقضاء.
التأثير على القانون والشؤون الشخصية
توصلت الهيئة إلى أن المقترح يتضمن مساساً بأسس عدة قوانين منها الأحوال الشخصية والمدني والتجاري، ويعيد توزيع الصلاحيات بين جهات التوثيق والنزاعات بشكل يخل بالتوازن القائم.
كما انتقدوا إكساء الحجة الرسمية بصبغة تنفيذية كونه يخرق مبدأ المواجهة وحق الدفاع للمتقاضين.
المخاطر على المجتمع
أشار ممثلو الهيئة إلى أن المقترح يهدد مكتسبات الأسرة والمرأة والطفولة ويقلل من دور القضاء في حماية الأسرة. وشددوا على أن الفصل 26 يؤدي إلى خرق مبدأ الحرية التعاقدية المكفول قانونياً.
التوصيات النهائية
يجب إعادة النظر في المشروع لتفادي الآثار السلبية على الشؤون القانونية والأسرية والاقتصادية.



