وزير الخارجية يحذّر: أسلحة الدمار الشامل تهدد استقرار الشرق الأوسط

ألقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد على النفطي، عبر تقنية الفيديو، كلمة تونس خلال الجزء رفيع المستوى من مؤتمر نزع السلاح، الذي انطلق بجنيف، اليوم 23 فيفري 2026.

وفي مستهل كلمته، أكد الوزير على أن الأزمات العالمية الراهنة تثبت حتمية التمسك بالشرعية الدولية والعمل متعدد الأطراف. هذا الأمر ضروري لحماية إرادة الدول ومنع سياسات الهيمنة والاستقطاب التي تقوض السلم والأمن الدوليين. كما شدد على أن نزع السلاح ليس مجرد التزام تقني، بل هو ضرورة وجودية وسبيل حتمي نحو إحلال السلم والأمن الدوليين على أسس من العدالة والمساواة في السيادة.

جهود تونس في نزع السلاح

استعرض الوزير حرص تونس على الإسهام في دعم الجهود الدولية في مجال نزع السلاح. وفي هذا الصدد، ذكر باستضافة تونس خلال السنة الماضية للاجتماع الإقليمي للهيئات الوطنية لحظر الأسلحة الكيميائية، وكذلك المنتدى الإفريقي رفيع المستوى حول المرأة والأمن. هذا الانسجام يأتي تنفيذاً لقرار السيد رئيس الجمهورية قيس سعيّد القاضي بإعلان سنة 2025 سنة دبلوماسية التعاون متعدد الأطراف.

موقف تونس من أسلحة الدمار الشامل

حذر الوزير من خطورة استمرار وجود وتطوير أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، معتبراً إياها المحرك الرئيسي للتوتر وانعدام الثقة في المنطقة. وجدد دعم تونس المطلق لموقف المجموعة العربية ودول عدم الانحياز بضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية. خاصة في ظل التهديدات الخطيرة والمتنامية باستخدامها ضد المدنيين في قطاع غزة منذ عام 2024. وفي الوقت نفسه، أكد على الحق غير القابل للتصرف في الاستخدامات السلمية للتقنيات النووية والكيميائية لدعم التنمية المستدامة.

الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية

شدد الوزير على استياء تونس البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة اعتداءات قوة الاحتلال وخرقها الفاضح للقانون الدولي ولاتفاقيات نزع السلاح. وطالب المجتمع الدولي بالتعاطي الصارم مع التصريحات غير المسؤولة المتعلقة بالتهديد النووي. كما دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات دون عوائق، ورفع الحصار الجائر، والشروع في إعادة الإعمار.

خاتمة الكلمة

في ختام كلمة تونس، أكد الوزير أن الدبلوماسية التونسية ستظل حاملة لصوت الحكمة والاعتدال والالتزام الثابت بمبادئ العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف. وتحتفي تونس هذه السنة بعيدها السبعين بعد استقلال البلاد سنة 1956، إيمانا منها بأن التحديات العالمية المشتركة لا يمكن مجابهتها إلا في إطار كوني جامع يحترم سيادة الدول ويُكرّس قيم الحوار سبيلا لإيجاد الحلول المناسبة. وتتجسد هذه العقيدة الدبلوماسية في حرص تونس الدؤوب على إعلاء راية السلم والأمن الدوليين، والانتصار لمبادئ الحق والعدل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى