وزير الصحة: قانون جديد لتنظيم قطاع المكملات الغذائية قريباً

أعلن وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد قانون لتنظيم قطاع المكملات الغذائية من حيث الاستعمال والترويج، بهدف وضع حد للفوضى التي يشهدها هذا القاع.

جاء ذلك خلال تصريح إعلامي على هامش فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر العلمي الثالث للجمعية التونسية للفرمكولوجيا تحت عنوان “أنظمة التكفل واسترجاع الأدوية”. وأكد الوزير أهمية هذا المؤتمر الذي يجمع ممثلي قطاع الصحة في تونس من أطباء اختصاص وصيادلة ومصنعي أدوية وهيئات وطنية، بهدف الخروج بتوصيات تهدف إلى مزيد تنظيم قطاع الأدوية في تونس وترشيد استعمالها.

تكلفة الأدوية وتحديات الاسترجاع

من جهته، أوضح رئيس الجمعية التونسية للفرمكولوجيا، الدكتور رياض دغفوس، أن تونس تسعى إلى توفير جميع الأدوية للمرضى مع ضمان استرجاع المصاريف، لكن التكلفة المرتفعة كثيرًا ما تحول دون ذلك.

وأضاف دغفوس أنه أمام ضعف الموارد المالية للدولة، فإن الحل الأمثل يكمن في ترشيد استعمال الأدوية الحديثة والباهظة، معربًا عن ضرورة تكوين أطباء الاختصاص في علوم الأدوية للتعرف على مدى تطابق النوع الجيني للمرضى مع مختلف أنواع الأدوية.

وبيّن أن بعض الأطباء يصفون أدوية باهظة، خاصة أدوية السرطان، التي قد لا تحقق النجاعة المطلوبة بسبب عدم توافقها مع التركيب الجيني للمريض، مشيرًا إلى أنه كان بالإمكان توفير المال والوقت عبر إجراء تحليل يبين فاعلية الدواء مسبقًا.

المصلحة الفضلى للمريض كأولوية

بدوره، شدد الأستاذ في علم الأدوية أنيس قلوز على ضرورة أن ترتكز المنظومة الصحية في تونس على المصلحة الفضلى للمريض، الذي يجب أن يحصل على تشخيص دقيق وأدوية ناجعة ومناسبة.

وأكد أن تونس تزخر بالكفاءات العلمية القادرة على إجراء أبحاث على الأدوية المحلية والعالمية لاختيار الأنفع منها، مما يحقق مصلحة المريض ويحافظ على التوازنات المالية.

دور التوعية في ترشيد الاستهلاك

أما المختص في أمراض القلب رضا كشريد، فأبرز أن ترشيد استعمال الأدوية مسؤولية مشتركة لا تقتصر على المهنيين فقط، بل يجب أن تشمل المريض نفسه.

وحذر كشريد من تنامي ظاهرة التداوي الذاتي، والتي غالبًا ما تؤدي إلى هدر المال في أدوية غير مجدية، وقد تتسبب في تفاقم الوضع الصحي للمريض.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى