وزير الفلاحة: دعم قوي من الشركات لإعادة إحياء الغابات


وزير الفلاحة عز الدين بن الشيخ: تعاون كبير بين الشركات لدعم استعادة الغابات

أعرب وزير الفلاحة، عز الدين بن الشيخ، عن تقديره للاستجابة الإيجابية من قبل العديد من الشركات العمومية والخاصة والمؤسسات الوطنية، خاصة تلك التي تعمل ضمن إطار المسؤولية الاجتماعية، في دعم الجهود الرامية لاستعادة المنظومات الغابية واستصلاحها. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها الثلاثاء في افتتاح أسبوع الغابات التونسية بمدينة العلوم بين 19 و21 نوفمبر 2024.

أكد الوزير بن الشيخ على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ البرامج الحكومية المصممة لحماية وتحسين المنظومات الغابية والرعوية الهشة. وأبرز دور الشركات ومنظمات المجتمع المدني في المشاركة الفعالة بهذه الجهود.

أشار الوزير إلى أن عديد المؤسسات، التي تتبنى قيم المسؤولية الاجتماعية، تساهم في استصلاح الأرض من خلال دراسة مقترحات مشاريع بالتعاون مع الإدارة العامة للغابات، ما أدى إلى بدء عملية توقيع اتفاقيات الشراكة خلال فعاليات أسبوع الغابات.

وضعت وزارة الفلاحة خطة متكاملة تهدف لزراعة 9 ملايين شتلة، منها 6.7 مليون شتلة ضمن البرنامج الوطني ومشاريع التنمية، و2.3 مليون شتلة في إطار شراكة مع المجتمع المدني والشركات. كما تتضمن الخطة استعادة ألف هكتار من المنظومات الغابية والرعوية عبر الزراعة المباشرة.

أكد الوزير على أن الغابات التونسية تمثل ثروة طبيعية هامة ومورداً للإنتاج العلفي والخشبي، فضلاً عن دورها في دعم الاقتصاد الزراعي وتوفير فرص عمل. تشكل الغابات والمراعي الطبيعية تقريباً ثلث مساحة البلاد، وتغطي أكثر من 5 ملايين هكتار.

أوضح الوزير أن الغابات المملوكة للدولة تشكل حوالي 90% من المساحة الكاملة للغابات التونسية، ويمتد الغطاء الغابي حالياً ليصل إلى 6.2% من المساحة الإجمالية للبلاد، بعد أن كانت نسبته لا تتجاوز 2.5% في بداية الاستقلال.

يشمل قطاع الغابات حوالي 2200 صنف نباتي و500 صنف حيواني، ويساهم في التوازن البيئي من خلال شبكة المحميات التي تشمل 17 حديقة وطنية و27 محمية و42 منطقة رطبة ذات أهمية عالمية.

يخدم هذا القطاع حوالي مليون تونسي ويدعم 15% إلى 25% من احتياجات الماشية العلفية و14% من احتياجات البلاد من الطاقة. تتعرض الغابات لتهديدات عديدة مثل إزالة الأشجار واندلاع الحرائق مما يؤثر على استقرارها واستدامتها.

وأكد وزير التربية نور الدين النوري، خلال افتتاح التظاهرة، على مشاركة وزارة التربية في هذه الفعالية عبر أسبوع المدرسة الخضراء، بما يعزز الاهتمام بالقضايا البيئية والتعاون في المشاريع التربوية الرامية للحفاظ على الثروات الوطنية. وأشار إلى أهمية البدء بتعليم الطلاب كيفية الحفاظ على البيئة والغابات لضمان استدامة الثروات الوطنية. (وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى