وزير النقل يطالب بخطة إنقاذ فورية لإنعاش السكك الحديدية


في زيارة تفقدية مفاجأة قام بها وزير النقل، رشيد عامري، إلى عدد من الوحدات الفنية التابعة للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية صباح أمس الجمعة، دعا الوزير جميع العاملين في القطاع إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين الذين يعانون من تدهور مستوى الخدمات، مؤكداً ضرورة وضع اهتماماتهم واحتياجاتهم في مقدمة الأولويات.

وأشار الوزير عامري إلى أن الوضع الحرج الذي تمر به الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية حاليًا، بما في ذلك التحديات المالية والهيكلية، لا يجب أن يمنع من الالتزام بالجهود الاستثنائية لتحسين كفاءة الأسطول وتطوير الموارد المادية والبشرية والمحافظة عليها. واعتبر أن الشركة تُعدّ جزءًا مهمًا من عملية بناء الدولة الوطنية، وهي تمتلك خبرات وتقنيات تجعلها قادرة على النهوض بدورها بشكل كامل لخدمة المواطنين ضمن نظام النقل العام، خاصة النقل الحديدي للأشخاص والبضائع، الذي يعتبر خيارًا استراتيجيًا للدولة لدعم التنمية.

في مساء نفس اليوم، ترأس الوزير عامري جلسة عمل مع الفنيين في الشركة، حيث وجّه بتقديم خطة إنقاذ عاجلة قبل 16 يناير 2025 لتحسين جاهزية الأسطول وتوفير حلول سريعة لتسريع عمليات الصيانة لتعزيز الخدمة للمسافرين، حتى يتم توفير التمويلات اللازمة لدعم الأسطول بمعدات نقل جديدة على المدى المتوسط.

وتضمنت الزيارة المرافق الفنية التالية:
– مستودع فرحات حشاد المتخصص في الصيانة الدورية لقطارات الخطوط البعيدة ونقل البضائع.
– ورشات سيدي فتح الله المتخصصة في الصيانة الكبرى وإصلاحات قاطرات وعربات نقل الركاب والبضائع.
– مستودع ورشات الشبكة الحديدية السريعة لصيانة القطارات السريعة.

واستعرض الوزير عددًا من الخلل في الورشات، مشيرًا إلى نقص الفاعلية في التنسيق الداخلي وغياب نظام إعلامي جيد للمتابعة وتحليل البيانات واتخاذ القرارات الصحيحة. كما شدد على أهمية إجراء تشخيص دقيق للمعدات وتحديد وضع القاطرات لتصنيفها بحسب احتياجها للصيانة.

وأشاد الوزير بكفاءة العمل في ورشات صيانة قطارات الشبكة الحديدية السريعة، واصفها كنقطة مضيئة في مسار الشركة، داعيًا للحفاظ على هذا المكسب وفق بيان الوزارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى