وفاة نور الدين حشّاد: إرث لا يُنسى في ذمة الله

وفاة نور الدين حشاد: مسيرة حافلة بالإنجازات الدبلوماسية والأكاديمية
توفي اليوم الجمعة، نور الدين حشاد، نجل الزعيم النقابي الشهير فرحات حشاد، عن عمر يناهز 80 عامًا. سيُدفن الراحل يوم غد السبت في جزيرة قرقنة.
وُلد الفقيد يوم 22 يوليو 1944 بصفاقس، وكان أباً لطفلين وابناً للزعيم الراحل فرحات حشاد، الذي اُغتيل في الخامس من ديسمبر عام 1952. بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، التحق بالمعهد الصادقي وحصل على شهادة الباكالوريا، مما سمح له بمواصلة دراساته الجامعية في باريس في مجالي التاريخ واقتصاد السياحة.
حاز نور الدين على ديبلوم في اقتصاد السياحة عام 1970، وديبلوم الدراسات العليا في المجال ذاته عام 1972 من جامعة السربون، كما حصل على ليسانس في التاريخ. في عام 1982، حصل على الأستاذية في التاريخ من جامعة نيس، حيث قدم بحثًا عن تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل وتجربة والده الناجحة. وفي عام 1986، حصل على شهادة الدكتوراه من نفس الجامعة، متناولًا في بحثه موضوع استقلال تونس.
بدأت مسيرته الدبلوماسية عام 1981 بتعيينه سفيرًا لتونس في بلجيكا ولدى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، ثم انتقل ليكون سفيرًا في الجزائر. في 23 أكتوبر 1985، عُيّن وزيرًا للشغل. في عام 1993، أصبح سفيرًا لتونس في إيطاليا وفي عام 1997، عُيّن أمينًا عامًا مساعدًا لجامعة الدول العربية، مشرفًا على مركز تونس. بين عامي 2001 و2006، شغل منصب نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية في القاهرة، مكلفًا بإعادة هيكلة الجامعة.
في 13 نوفمبر 2007، عُيّن نور الدين حشاد سفيرًا لتونس في اليابان وأستراليا، وأقام في طوكيو. كرس الراحل جزءًا كبيرًا من حياته لكشف الحقيقة حول استشهاد والده فرحات حشاد على أيدي السلطات الاستعمارية الفرنسية، حيث أجرى العديد من الأبحاث وجمع حوالي 5000 وثيقة مهمة من الأرشيفات في تونس، فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية.
نسأل الله أن يرحم الفقيد ويُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.



