يوم برلماني دراسي يناقش قانون تسوية مخالفات الصرف وآثاره الاقتصادية

نظمت الأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب، يوم الاثنين 22 ديسمبر 2025، يوماً دراسياً حول مقترح القانون عدد 058/2025 المتعلق بـ تسوية مخالفات الصرف. أشرف على اليوم الدراسي رئيس المجلس إبراهيم بودربالة، وحضره رئيس لجنة المالية والميزانية عبد الجليل الهاني، إلى جانب ممثلين عن وزارة المالية والبنك المركزي التونسي والمجلس البنكي والمالي.
أهمية الأيام الدراسية للتشريع
وأكد بودربالة في افتتاح الأشغال على أهمية هذه الفعاليات في تمكين النواب من تعميق فهمهم للمبادرات التشريعية قبل عرضها على الجلسة العامة. وهذا يضمن التصويت بدراية ومسؤولية، نظراً للتبعات الكبيرة للقوانين على الدولة والمجتمع.
ضرورة تحديث تشريعات الصرف
من جهته، شدد عبد الجليل الهاني على ضرورة مراجعة مجلة الصرف الصادرة سنة 1970، معتبراً أنها لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية والرقمية العالمية. وأوضح أن هذا القصور ساهم في تضخم المخالفات الصرفية وتخوف المواطنين من التعامل بالعملة الأجنبية. وأبرز أن الهدف من مقترح القانون هو إقرار عفو صرفي يخفف الأعباء عن المخالفين، ويعمل على تعبئة موارد إضافية من العملة الصعبة لدعم المخزون الوطني.
تشخيص الوضعية الصرفية الحالية
وقدم العميد أنور السبيعي، مدير النزاعات بالإدارة العامة للديوانة، تشخيصاً للوضعية الصرفية الراهنة. وأشار إلى أن تشعب النصوص القانونية وغموض بعض المفاهيم أديا إلى تزايد المخالفات. ودعا إلى توسيع نطاق التسوية وضبطها بما يتماشى مع تشريعات مكافحة غسل الأموال.
رؤية البنك المركزي التونسي
بدورها، أكدت روضة بوقديدة، المديرة العامة لعمليات الصرف بالبنك المركزي التونسي، دعم البنك لمبادئ مقترح القانون. لكنها حذّرت من إصدار قانون تسوية بمعزل عن تنقيح شامل لمجلة الصرف، لما في ذلك من مخاطر على التزامات تونس الدولية وتقييمها المالي. كما شددت على ضرورة توفير ضمانات قانونية واضحة تمنع استغلال العفو في غسل الأموال.
توجهات النواب ودعوات للإصلاح
ودعا النواب خلال النقاش إلى تسريع إصلاح تشريعات الصرف بما يستجيب للتحولات الاقتصادية العالمية ويشجع الاستثمار ويحد من التجارة الموازية. وأكدوا أن الهدف من المقترح ليس تبييض الأموال، بل معالجة الإشكاليات القائمة ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد.



