427 مبادرة بيئية: تونس تسرع وتيرة العمل المناخي في 2025 عبر منتدى اقتصادي واجتماعي فاعل

تصدّر ملف الحق في الماء الصالح للشرب واجهة التحركات البيئية في تونس خلال سنة 2025، مستأثراً بنسبة 41% من إجمالي الاحتجاجات البيئية.
وكشفت الأرقام الواردة في التقرير السنوي للحركات البيئية لسنة 2025 الصادر عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن النسق العام للحراك البيئي بقي مستقراً ومعزولاً نسبياً عن طفرة الاحتجاجات الاجتماعية المسجلة. فقد سجلت الاحتجاجات الاجتماعية زيادة قياسية بنسبة 80% مقارنة بسنة 2024، في حين تم رصد 427 تحركاً بيئياً فقط من أصل 5196 تحركاً اجتماعياً شاملاً، ما يمثل حوالي 8% من المجموع العام.
خارطة الاحتجاجات البيئية في تونس
في قراءة دقيقة لخارطة الاحتجاجات، تصدرت ولاية القيروان المشهد البيئي بـ 88 تحركاً، تمحور أغلبها حول المطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب. بينما حلت ولاية قابس في المرتبة الثانية بـ 58 تحركاً، حافظت من خلالها على زخمها النضالي ضد التلوث الصناعي المزمن.
ردود الفعل الرسمية على الحراك البيئي
انتقد التقرير سياسة “إدارة الأزمة” التي انتهجتها السلطات، مشيراً إلى أن الهياكل الحكومية ركزت على عمليات الاحتواء وامتصاص الغضب عبر تكثيف الزيارات الميدانية والنشاط الاتصالي، دون طرح بدائل استراتيجية أو حلول جذرية للمشاكل الهيكلية العالقة، مثل تلوث خليج المنستير أو أزمة النفايات في عدة مناطق.
أشكال النضال السائدة
هيمنت الوسائل الرقمية والإعلامية على أشكال النضال المعتمدة، حيث مثلت النداءات عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية 63% من مجموع التحركات، في حين اقتصر الحراك الميداني المباشر على 37% فقط. وهذا يعكس بشكل واضح لجوء المواطنين إلى ما يمكن تسميته بـ “الاستغاثة الافتراضية” كوسيلة لإيصال أصواتهم والمطالبة بحقوقهم.



