دراسة تكشف: نقص الحديد وفيتامين د يهددان صحة أطفال تونس!


في خطوة مهمة لتحسين الحالة التغذوية للأطفال في تونس، نظم المعهد الوطني زهير قلال للتغذية والتكنولوجيا الغذائية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ورشة عمل لعرض نتائج الدراسة الاستقصائية الوطنية حول الحالة التغذوية للأطفال من عمر 6 إلى 12 سنة.

أظهرت الدراسة عدة تحديات تغذوية تواجه الأطفال، من أبرزها زيادة الوزن والبدانة، خاصة بين الفتيات وسكان المدن. كما أشارت النتائج إلى نقص الحديد، الذي يعاني منه حوالي ربع الأطفال، مع انتشار أكبر في المناطق الريفية، بالإضافة إلى نقص فيتامين “د” والذي يصيب نصف الأطفال، ويظهر بوضوح بين الفتيات. كما يعاني طفلان من بين كل عشرة أطفال من فقر الدم، بالإضافة إلى نقص فيتامين أ بنسبة 6.7% دون فروق كبيرة بين المناطق.

تسعى الدولة لتبني نهج وقائي شامل لتعزيز الحالة التغذوية للأطفال من خلال التدخل المبكر في المدارس، وذلك عن طريق توزيع مكملات غذائية مثل الحديد، فيتامين “أ” وفيتامين “د” مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل على تطوير المطاعم المدرسية لضمان تقديم وجبات متوازنة غنية بالمغذيات الدقيقة.

كما تهتم الدولة بتحسين جودة الأغذية من خلال تحسين نوعية الدقيق المستخدم في الخبز المدعوم لزيادة محتواه من العناصر الغذائية. وتسعى لتعزيز التثقيف الغذائي عبر إطلاق برامج توعوية للأطفال وأولياء الأمور حول أهمية التنوع الغذائي، بالإضافة إلى تدريب المعلمين على كشف علامات سوء التغذية مبكرًا.

للوقاية من الأمراض المتعلقة بالتغذية، تعمل الدولة على تحسين البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في المدارس، لضمان بيئة صحية تساهم في تعزيز امتصاص المغذيات. كما تشجع على الاستدامة المحلية من خلال إنشاء حدائق مدرسية لزراعة الخضروات والفواكه لضمان إمدادات غذائية مستدامة.

تعكس هذه الجهود التزام الدولة بدمج الوقاية الصحية في سياساتها الوطنية لضمان مستقبل أكثر صحة لأطفال تونس، وتحقيق العدالة الغذائية وإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل، كما ورد في بلاغ وزارة الصحة الصادر يوم الجمعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى