فضيحة جديدة: “السنيت” تمنح أراضٍ بلا سند قانوني بين 2010 و2021

كشف تقرير رقابي حديث أن الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية “سنيت” قامت بمنح مقاسم بناء للعموم ولأعوان الشركة دون اعتماد سند قانوني واضح أو دليل إجراءات. ونتيجة لهذا الأمر، فوتت الشركة على نفسها مداخيل إضافية. وأوصى التقرير بالحاجة الملحة لوضع دليل إجراءات لهذا الغرض.
رصدت الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية، تحت إشراف رئاسة الجمهورية، هذه المخالفات في تقريرها السنوي رقم 29 لعام 2023، والذي نُشر مؤخرًا. وتمتد فترة الرقابة من 2010 إلى 2021.
وأشار التقرير إلى أن الشركة تعاني من نقص الشفافية الكامل في عملية إسناد العديد من المقاسم بطريقة غير واضحة، وفي بعض الحالات، قبل إتمام الموافقة النهائية على التقسيم. كما لفت إلى غياب معايير لترتيب أولويات إسناد المقاسم لأعوان الشركة.
بدأت الهيئة في متابعة تنفيذ الإصلاحات منذ ديسمبر 2022. وفي 21 فبراير 2023، تم عرض نتائج المتابعة الأولى للتقرير من قبل مجلس الهيئة، لينطلق الطور الثاني في مايو 2023. وفي 4 يوليو 2023، نظر مجلس الهيئة في نتائج المتابعة الثانية.
وتضمنت قائمة المخالفات عدم إرفاق المحاضر بقوائم المقاسم الشاغرة وغياب المبررات للموافقة على طلبات بعض الأعوان وتأجيل النظر في طلبات آخرين واشتراط “الدفع بالحاضر” لأعوان دون غيرهم.
لاحظ التقرير أيضًا انعدام الشفافية في إجراءات إسناد المقاسم السكنية وغياب الدليل على عرض المقاسم للبيع لأفضل العروض في الصحف، مما يؤكد غياب المنافسة الشفافة.
وأشار التقرير إلى وجود محاباة في عملية الإسناد لبعض المستفيدين، بمن فيهم من حصل على أكثر من مقسم.
ويشمل التقرير الرقابي الفترة بين 2010 و2021، بناءً على ملاحظات وزارة التجهيز المتعلقة بمنح مقاسم بالمراكنة دون سند قانوني واضح.
وذكرت الهيئة أن نسبة الإصلاح من قبل الشركة بلغت 43% في المرحلة الأولى و57% في المرحلة الثانية. وقام مجلس الهيئة بمتابعة النتائج ودعوة الشركة لمواصلة جهود الإصلاح وتقديم جدول زمني لتنفيذ التوصيات المتبقية.
وأكد التقرير على أهمية التزام الشركة بتنفيذ التوصيات، خاصة في اعتماد دليل إجراءات واضح لبيع المقاسم. وأوصى بمراجعة النصوص التشريعية المنظمة لنشاط الشركة وتجديد الدعوة لوزارة التجهيز لإعداد استراتيجية وطنية للتصرف في المجال العقاري.
وفي الختام، أوصت الهيئة وزارة التجهيز بتنظيم عملية إسناد المقاسم وفق قرار مرجعي، ومتابعة الإجراءات القضائية المتخذة.



