تونس تختتم منتدى الكوميسا بتأكيد يعزز التكامل الاقتصادي الإفريقي

اختتمت اليوم الثلاثاء 30 جوان بتونس أشغال منتدى حول مؤسسات الكوميسا، تحت عنوان “توسيع الآفاق الافريقية البينية: الابتكار الرقمي كمحفز للوصول الشامل والمستدام إلى أسواق الكوميسا”.

أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات في كلمة الاختتام على أن تنظيم هذا المنتدى بتونس يعكس التزامها الثابت بدعم مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي وتعزيز اندماجها داخل الفضاء الاقتصادي للكوميسا. تأتي هذه المشاركة انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التعاون الإقليمي أصبح ركيزة أساسية لمواجهة التحولات الاقتصادية العالمية والاستجابة لتطلعات الشعوب الإفريقية في تحقيق التنمية والازدهار.

أبرز الوزير عبيد أن المناقشات التي شهدها المنتدى أبرزت أهمية تسريع التحول الرقمي كعنصر محوري وضروري لتعزيز تنافسية الاقتصادات الإفريقية. كما يساهم التحول الرقمي في تيسير النفاذ إلى الأسواق وتطوير المبادلات التجارية، إلى جانب توفير فرص أكبر لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ورواد الأعمال من النساء والشباب.

أشار الوزير إلى الدور الهام الذي تضطلع به مؤسسات الكوميسا في مرافقة الدول الأعضاء. يتجلى ذلك من خلال توفير آليات التمويل وتأمين التجارة والاستثمار وبرامج دعم القدرات وتنمية سلاسل القيمة الإقليمية، مما يعزز جاذبية مناخ الأعمال ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

أفاد الوزير بأن المنتدى ساهم في تحقيق الأهداف المرسومة له عبر دعم التواصل بين مؤسسات الكوميسا والدول الأعضاء. كما عمل المنتدى على تعزيز الوعي بالفرص والخدمات المتاحة، وفتح المجال أمام بناء شراكات ومبادرات عملية تساهم في تنمية التجارة البينية الإفريقية وتعزيز الاستثمار.

جدّد الوزير بهذه المناسبة مواصلة تونس الانخراط الفاعل في المبادرات الإفريقية المشتركة. ستعمل تونس بالتنسيق مع الأمانة العامة للكوميسا والدول الأعضاء ومؤسساتها المتخصصة من أجل دعم التكامل الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية وترسيخ التحول الرقمي كمحرك للنمو المستدام.

من جانبها، أكدت الأمينة العامة للكوميسا على أن أشغال المنتدى ساهمت في تعزيز فهم المهام والبرامج والأولويات الاستراتيجية للسوق. شددت على أهمية العمل المشترك وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات لمواجهة التحديات التنموية ودفع النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص أوسع للدول الأعضاء وشعوبها.

أفادت الأمينة العامة بأن تحقيق أهداف التنمية الإقليمية يمر عبر تعزيز التعاون وتنسيق الجهود وتطوير الشراكات الاستراتيجية. هذه الجهود تساهم في دعم التجارة والاستثمار والصناعة وتطوير البنية التحتية والشمول المالي والتنمية المستدامة داخل فضاء الكوميسا.

ثمنت الأمينة العامة للكوميسا استضافة تونس لهذا الحدث، معربة عن تقديرها للالتزام المتواصل من قبل السلطات التونسية بدعم أجندة التكامل الإقليمي للكوميسا وتعزيز انخراط تونس في الفضاء الاقتصادي الإفريقي.

جدير بالذكر أن أشغال المنتدى شهدت تقديم عروض عامة حول مؤسسات الكوميسا ومهامها وآليات حوكمتها ودورها في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. تم استعراض أبرز الأنشطة والأولويات المبرمجة لسنة 2026 والمبادرات الاستراتيجية المزمع تنفيذها في مختلف قطاعات تدخل الكوميسا.

انبثقت عن المنتدى جملة من المخرجات والتوصيات، تتلخص في دعم التكامل بين مؤسسات الكوميسا عبر تحسين تنسيق البرامج وتكثيف تبادل المعلومات مع القطاع الخاص. تشمل التوصيات تعزيز الشمول المالي عبر تطوير حلول مبتكرة تسهّل وصول الأفراد والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والفاعلين الاقتصاديين إلى الخدمات المالية. كما تم الاتفاق على تكوين لجنة فنية برئاسة الأمانة العامة لمواءمة السياسات والتشريعات في مجال النقل البري، على غرار المشروع الطموح للممر التجاري القاري، مع ما هو جاري به العمل مع البلدان الأعضاء الأخرى للكوميسا الناطقة بالإنجليزية. تقرر كذلك إحداث لجنة متابعة للتوصيات المنبثقة عن هذا المنتدى، وفق بلاغ صادر عن وزارة التجارة وتنمية الصادرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى