كاتب الدولة للفلاحة: أولوية التعامل الذكي مع المخزون المائي في أوقات الأزمات

في الندوة الجهوية حول الاستغلال الأفضل للموارد المائية في ولاية جندوبة، تم مناقشة التحديات الحالية التي تواجه المنظومات المائية المتنوعة في ظل التغيّرات المناخية. تسلّط الندوة الضوء على ضرورة إيجاد حلول مستدامة لتوفير مياه الشرب والري للأعوام المقبلة.
دعا كاتب الدولة لدى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، الحمادي الحبيّب، السلطات والهياكل المحلية إلى تكثيف الجهود لضمان توفير مياه الشرب والري، داعيًا إلى تخصيص المياه للزراعات الكبرى وأعلاف الماشية والخضروات الأساسية.
وأكد الحبيّب أن الأمطار الكبيرة هذا العام عززت مخزون المياه الجوفية والسطحية وحققت ارتفاعًا في إيرادات السدود بنسبة 36.2%. وحثّ على إدارة المخزون المائي بكفاءة، مؤكدًا على أهمية الحوكمة الذكية للمنظومات المائية والاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية في هذا المجال.
وأشار جمال العبيدي، رئيس الجمعية التونسية للمياه والخبير في مجال المياه، إلى أن التغيّرات المناخية وسنوات الجفاف المتكررة تؤثر بشكل كبير على الموارد المائية في القطاع الزراعي، مع تأثر سد ملاق بإيراداته إثر بدء استغلال سد ولجة ملاق في الجزائر.
كما تم تسليط الضوء على التحديات المالية التي تواجه المجامع في تحصيل ديون مبيعات مياه الري وتأثيرها على عمليات الصيانة، بالإضافة إلى تأخر بعض المشاريع مثل محطات تحلية مياه البحر في صفاقس وسوسة.
وشددت الخبيرة سكينة حكيمي على أن ولاية جندوبة تعد خزانًا مائيًا حيويًا لتونس، حيث تمثل مواردها 16% من الموارد المائية الوطنية. دعت حكيمي إلى إنجاز مخططات مياه الشرب واستخدام المياه بكفاءة لضمان توافرها في المستقبل.
تظهر هذه الندوة أهمية التخطيط المستدام في إدارة الموارد المائية لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية لضمان الأمن المائي.



