خبير: سياسات إدارة المياه تعيد إنتاج الفشل بنفس الأسلوب

الخبير حسين الرحيلي: فشل السياسات العامة في إدارة الموارد المائية يعيد إنتاج الفشل
أكد الخبير في إدارة المياه، حسين الرحيلي، في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن السياسات العامة لإدارة الموارد المائية ما زالت تواجه الفشل بسبب إعادة إنتاج نفس الأساليب التقليدية على مر السنوات.
تأثير الانفتاح الاقتصادي على السياسات المائية
وأشار الرحيلي إلى أن السياسات العامة اعتمدت على خيارات مستمدة من الأسواق الخارجية خلال فترة الانفتاح الاقتصادي، واصفاً تلك الخيارات بأنها "محافظة جداً". واعتبر أن هذه السياسات تفتقر إلى مقاربة تشاركية تشمل آراء المجتمع ككل.
إخفاق السياسات في المجال الفلاحي
ذكر الرحيلي أن السياسات العامة فشلت بشكل خاص في المجال الفلاحي، وبيّن أن تغيُّر المناخ أدى إلى تقليص الموارد المائية. كما أشار إلى تأخر الدولة في إجراء التعداد الفلاحي وعدم وجود خارطة إنتاج صارمة.
التحديات في الريف وفساد ملف المجامع المائية
أوضح الخبير أن التدخلات في المناطق الريفية لا تزال محدودة، واعتبر ملف المجامع المائية "ملف فساد بامتياز" متصلاً بالمديونية وانعدام الكفاءة.
التغيرات منذ السبعينات
ذكر الرحيلي أن خيارات الانفتاح الاقتصادي في السبعينات أثرت على السياسات المائية، حيث تم توجيه الدعم نحو التصدير في القطاعات الزراعية والصناعية، التي تستهلك المياه بكثافة.
ضرورة التوعية وترشيد الاستهلاك
حث الرحيلي على تعزيز ثقافة المواطن للإسهلاك الرشيد للمياه وإدراج الماء كمادة أساسية في التعليم، مشيراً إلى الحاجة إلى التفكير التشاركي في القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالمياه.
رؤية 2040-2050 وأولويات المرحلة القادمة
دعا الرحيلي إلى تطوير رؤية استراتيجية لتونس حتى عام 2050، مع التركيز على تحسين نوعية مياه الشرب، وتقليل الديون، ومراجعة السياسات الاقتصادية لتلبية احتياجات الشعب.
إعادة النظر في الصناعة وأولوية القيمة المضافة
طالب الخبير بإعادة هيكلة الصناعات لتنسجم مع الموارد المائية المتاحة، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بعيداً عن الصناعات الملوثة.
تم إعداد هذه المقالة لتحسين الاستدامة وإدارة الموارد المائية في تونس وفقًا لتصريحات الخبير حسين الرحيلي.



