منتدى الحقوق يدعو لثورة في إدارة النفايات لتحقيق مستقبل أنظف

المنتدى التونسي يطالب بثورة في إدارة النفايات وتسريع قانون البيئة

في خطوة جديدة نحو تحسين الوضع البيئي في تونس، دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى تسريع النظر في مشروع مجلة البيئة وإحداث ثورة في أساليب إدارة النفايات، مشيرًا إلى أن الطرق التقليدية قد أثبتت محدوديتها.

تزامنًا مع اليوم العالمي للبيئة الموافق لـ5 جوان، شدّد المنتدى على أهمية تبني نهج اقتصادي وتنموي يعزز مشاريع إعادة التدوير لتمديد عمر المنتجات وتقليل كمية النفايات.

وأكد المنتدى في بيانه أن الحق في بيئة سليمة هو حق إنساني ومبدأ دستوري يتوجب على الدولة ضمانه، داعيًا إلى إصلاح السياسات البيئية استنادًا إلى مقاربة شاملة تشمل المسؤولية المشتركة.

كما أوصى بضرورة التزام الشركات الصناعية بالقوانين البيئية، عبر تفعيل قانون المسؤولية المجتمعية للمؤسسات (عدد 35-2018).

وأشار المنتدى إلى أن البرامج الوطنية منذ تسعينيات القرن الماضي أدت إلى انتشار المصبات غير المراقبة، حيث يوجد فقط 13 مصبًا مراقبًا، بينما تُقدر النفايات المنزلية سنويًا بنحو 3.3 مليون طن ولا يُعاد تدوير سوى 4% منها.

وتطرق البيان إلى الوضع البيئي خاصة في ولاية تونس التي تنتج 13% من إجمالي النفايات الوطنية، بمعدل يصل إلى كيلوغرام يوميًا لكل ساكن، وتليها صفاقس ونابل.

على صعيد النفايات الصحية، قُدرت الكمية السنوية بـ18 ألف طن، منها 8 آلاف طن تُعتبر سامة وخطرة، مع استمرار طمر 12 ألف طن منها دون معالجة، بسبب إغلاق مصب النفايات الخطرة بجرادو.

من جهة أخرى، أدى الاعتماد على الصناعات الاستخراجية إلى تفاقم التلوث في مناطق مثل قابس والحوض المنجمي، في ظل عجز الدولة عن تطبيق القوانين.

وأشار البيان إلى أن انخفاض نسبة الربط بشبكات التطهير إلى 61.9% يؤثر على ملايين التونسيين ويزيد من التلوث في المناطق الريفية.

وأعرب المنتدى عن قلقه لتدهور الوضع البيئي الذي أصبح يؤثر على الصحة العامة، مستشهدًا بتقارير منظمة الصحة العالمية حول علاقة تلوث الهواء بارتفاع معدلات الأمراض وعدد الوفيات.

كما تطرق المنتدى لتأثير تلوث المياه والتربة على الإنتاج الزراعي، الذي تراجع بنسبة 15% خلال العقد الأخير.

هذا المقال يهدف لرفع الوعي وتحفيز الجهود المشتركة بين السلطات والمجتمع لمعالجة الأزمة البيئية في تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى