فضيحة قروض بلا ضمانات: فاطمة المسدّي تتحرك ضد الشركة التونسية للبنك

تقدم النائبة فاطمة المسدي بشكاية جزائية حول قروض دون ضمانات بالشركة التونسية للبنك

كشفت النائبة فاطمة المسدي، العضوة بمجلس نواب الشعب، عن تقديم شكاية جزائية بشأن قروض منحتها الشركة التونسية للبنك دون ضمانات منذ ديسمبر 2024، وتشمل 149 ملفاً. حتى الآن، لم يتم البت في هذه القضايا بالرغم من مساعي الدولة لاسترجاع الأموال المنهوبة والتحكم في الموارد.

وعبرت المسدي خلال تصريح لوكالة الأنباء التونسية "وات" عن استغرابها من عدم التقدم في هذه الملفات، خصوصاً بعد تأجيل جلسة عامة للنظر في غلق ميزانية الدولة لعام 2021. وأشارت إلى أن تقرير محكمة المحاسبات يبيّن أن هذه القروض تفوق 3.1 مليار دينار، مما قد يساهم في إنعاش خزينة الدولة.

وأوضحت المسدي أن تونس تواجه العديد من التحديات المتعلقة بالمالية العمومية ودفع منظومة الصلح الجبائي واسترجاع الأموال المنهوبة من الداخل والخارج. ورغم الجهود المبذولة لتكريس الدور الاجتماعي للدولة وفقاً لقوانين المالية، إلا أن الجباية شهدت ارتفاعاً قياسياً بنسبة 9.7%، لتصل إلى 41.7 مليار دينار، وهذا يفوق نصف ميزانية الدولة.

وأكدت المسدي أن مسار الصلح الجزائي يعاني من التعطيل، حيث تقدر الأموال المنهوبة من البنوك العمومية في شكل قروض معدومة وبدون ضمانات بحوالي 6.9 مليار دينار وفقاً لمعطيات هيئة السوق المالية. ومن هذه الأموال، يعود أكثر من نصفها إلى الشركة التونسية للبنك، حيث بلغت القروض المتفحمة التي يصعب استرجاعها 3.1 مليون دينار، وتُمثل 58.2% من الميزانية العامة لتجهيز هياكل الدولة التونسية.

وأشارت النائبة إلى أن الحديث عن تحقيق فائض في ميزانية الدولة بلغ ملياري دينار حتى مارس 2025 يتزامن مع عدم دفع أجور بعض المقاولين واستمرار ضعف المرفق العام، مع تراجع المقدرة الشرائية ونقص بعض المواد الأساسية.

وأكدت المسدي أن سوء التصرف في المال العام وارتفاع الجباية وامتناع النظام المالي العمومي عن تمويل المرفق العام يمثل تحديات كبيرة تتطلب ثورة تشريعية وضخ أموال لتنمية المرفق العام ودعم الشعب.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى