نقص الأدوية الحيوية: هيئة الصيادلة تدعو لاجتماع عاجل لحل الأزمة

أعلنت الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة، ثريا النيفر، أنّ السوق التونسية تواجه نقصًا في بعض الأدوية، مع تسجيل ذروة هذا النقص في الأسبوع الماضي.
يشمل النقص أدوية حيوية مثل عقاقير الغدة الدرقية، وبعض الأدوية النفسية، وأنواع معينة من علاج السرطان، والتي تعتمد جميعها على الواردات.
وأشارت النيفر إلى أن الأسباب تتنوع بين عوامل مالية وأخرى لوجستية. وأوضحت أن الأدوية المفقودة هي الحديثة التي لا تُصنع محليًا لتتطلبها تقنيات متقدمة.
أزمة نقص الأدوية
وأضافت أن الأيام الأخيرة شهدت ذروة هذا النقص بسبب مشاكل السيولة في الصيدلية المركزية، المتأثرة بديون مستحقة من الصندوق الوطني للتأمين على المرض والمستشفيات العامة. وأكدت أن مشكلة نقص الأدوية ليست جديدة، حيث بدأت منذ عام 2014 وما زالت مستمرة بوتيرة مختلفة.
تواجه صناعة الأدوية المحلية أيضًا مشاكل بسبب عدم التوازن بين أسعار الأدوية، التي لم تتغير منذ فترة، وتكاليف الإنتاج المرتفعة، بما فيها المواد الأولية. وتتعرض الصناعة لعراقيل منها الأزمات المالية في المخابر وتأخر الموافقات على تصنيع أدوية جديدة، والتي قد تستغرق حتى أربع سنوات.
الحلول الممكنة
وأكدت النيفر أن الحل يكمن في تفعيل اجتماعات لجنة اليقظة الدوائية بالوكالة الوطنية للأدوية. وأشارت إلى ضرورة تنفيذ توصيات وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، لترشيد استهلاك الأدوية من خلال قرارات واستراتيجيات تضمن توفير الدواء لكافة المواطنين.
كما طالبت بحل مشاكل الصناديق الاجتماعية لضمان سيولة الصيدلية المركزية. شددت الخطة الوطنية لمواجهة نقص الأدوية على إنشاء منصة إنذار مبكر بالصيدلية المركزية وتنسيق مع المخابر وتشجيع استعمال الأدوية الجنيسة، جنبًا إلى دعوة الأطباء والصيادلة إلى الرجوع للبيانات الوطنية في وصف الأدوية.
تأمل السلطات أن تسهم هذه الإجراءات في تحسين وضع سوق الأدوية وتوفيرها بشكل مستدام.



