مشروع قانون جديد للحضانة المشتركة: خطوة نحو ضمان المصلحة الفضلى للأطفال بعد الطلاق

حلول قانونية مبتكرة للخلافات الأسرية وتحسين حياة الأطفال في تونس

تعمل الجهات الرسمية والمنظمات المدنية في تونس على تقديم حلول قانونية لمعالجة الخلافات الأسرية المتعلقة بالطلاق، والتي غالبًا ما تؤثر سلباً على الأطفال واستقرارهم النفسي.

دعم التماسك الأسري في تونس

تم عقد مجلس وزاري في فبراير 2025 لمناقشة مشروع لتعزيز التماسك الأسري، يأخذ بعين الاعتبار التغيرات المجتمعية والديموغرافية والثقافية. يركز المشروع على تطوير التشريعات المتعلقة بالأسرة لحماية أفرادها من آثار الخلافات والطلاق.

محاور مشروع التماسك الأسري

يتضمن المشروع تحديث النظام القانوني للنفقة وجراية الطلاق، وتقديم خطة “الموفق الأسري” للتوفيق والوساطة خلال فترة التقاضي وبعدها. كما نظمت وزارة الأسرة ورشات عمل في أبريل 2025 لتكثيف الجهود في هذا المجال، شارك فيها مسؤولون وقضاة وخبراء.

مقترح الحضانة المشتركة

طرحت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تصوراً جديداً للحضانة المشتركة بين الزوجين المطلقين، بهدف حماية مصلحة الطفل وتحويل الطلاق إلى واقع يتعايش معه الأبناء. وأوضحت رئيسة المنظمة ريم بالخذيري أن النظام القانوني الحالي للحضانة لم يواكب التطورات الاجتماعية منذ 1993.

أهمية الحضانة المشتركة

يمنح مفهوم الحضانة المشتركة حقوقاً متساوية للأب والأم في رعاية الأطفال، مما يحد من الآثار النفسية السلبية على الأطفال. يشمل المقترح شروطاً تضمن توفير الرعاية المتوازنة للأطفال.

تحديات الطلاق في تونس

كشفت إحصائيات المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط عن تسجيل 35 ألف حالة طلاق في تونس في 2023. وبلغ عدد الأطفال المتأثرين بظروف الطلاق حوالي 600 ألف، مع مخاوف من الآثار النفسية على هؤلاء الأطفال.

الحاجة إلى تحديث التشريعات

تشير الدعوات إلى ضرورة تحديث مجلة الأحوال الشخصية، التي لم تُحدَّث منذ عام 1993، لضمان حقوق الأطفال وتحسين إطار الأسرة. يؤكد الباحثون والمختصون الحاجة إلى مقاربات جديدة تركز على الحلول الشمولية والتربية السليمة.

تظل التحديثات القانونية والاجتماعية ضرورة ملحّة لتقليل تأثير الطلاق وتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للأطفال في تونس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى