وزير الخارجية: دبلوماسية تونس ملتزمة بدعم مسيرة المرأة وتعزيز مكاسبها

أكّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، أن قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بـ “المرأة والأمن والسلم” ليس مجرد وثيقة دولية دبلوماسية، بل هو التزام أخلاقي وإنساني تجاه حقوق النساء.

الخطة الوطنية الثانية لتنفيذ القرار 1325

جاء ذلك خلال كلمته بالأكاديمية الدبلوماسية، بمناسبة الإشراف مع وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن أسماء الجابري، على موكب الإعلان عن الخطة الوطنية الثانية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325. وأوضح النفطي أن اعتماد القرار سنة 2000 مثل لحظة تاريخية فتحت آفاقاً جديدة لمشاركة المرأة في منظومة السلم والأمن الدوليين، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة مبادئه إلى واقع ملموس.

ضرورة مواصلة الجهود

وعلى الرغم من الارتياح للإنجازات المحققة، أوضح الوزير أن الطريق لا يزال طويلاً لضمان حق النساء في الحماية والوقاية، وتعزيز توليهن مناصب المسؤولية، ومشاركتهن الكاملة والفاعلة في صنع القرار وبناء السلم.

الدور التونسي في رعاية القرار

كما استذكر الدور الذي لعبته تونس والدبلوماسية التونسية سنة 2000 برعايتها مشروع القرار عند عرضه على مجلس الأمن خلال عضويتها سنتي 2000-2001، وكذلك التزامها بتنفيذه على المستويين الوطني والدولي، انطلاقاً من إيمانها بحق النساء في الحماية والمشاركة خاصة في أوقات النزاع.

الذكرى 25 في ظل أوضاع دولية حرجة

ولفت النفطي إلى أن إحياء الذكرى الـ25 لاعتماد القرار في 31 أكتوبر 2025 يأتي في ظل أوضاع دولية حرجة تشهد تنامي بؤر التوتر والنزاعات التي تدفع النساء والفتيات ثمنها، بالإضافة إلى تراجع الجهود الدولية للقضاء على الفقر ودعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، وظهور تحديات جديدة مثل الفجوة الرقمية والعنف السيبراني.

الوضع في فلسطين اختبار للالتزام الدولي

واعتبر الوزير أن ما يجري في فلسطين المحتلة يمثل اختباراً حقيقياً لالتزام العالم بمبادئ القانون الدولي والإنساني وقرار 1325، الذي يحظر استخدام العنف ضد النساء كأداة حرب.

وجدد في هذا الصدد دعوة تونس إلى تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في الحصول على المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

مقاربة استباقية لتحقيق السلم

وشدد على أن السعي إلى تحقيق السلم والأمن يتطلب مقاربة استباقية تقوم على الوقاية ومعالجة الأسباب الجذرية مثل عدم المساواة والفقر والتغيرات المناخية، وهو ما يحتاج إلى تضافر الجهود الدولية وتوفير التمويل اللازم.

تونس نموذج في النهوض بحقوق المرأة

واستذكر الوزير أن تونس شكّلت منذ الاستقلال نموذجاً متميزاً في النهوض بحقوق المرأة، بدءاً من مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956 مروراً بالإصلاحات الدستورية والتشريعية، وصولاً إلى دستور 2022 الذي أكد على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

التزام دبلوماسي مستمر

وأبرز أن الدبلوماسية التونسية ملتزمة بمواصلة العمل لدعم مسيرة المرأة التونسية والانخراط في الجهود الدولية لتعزيز حقوق المرأة ودورها في مجال السلم والأمن.

يذكر أن قرار مجلس الأمن رقم 1325، الذي تم اتخاذه بالإجماع في 31 أكتوبر 2000، يحث الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار وعمليات السلام، وإدماج منظور النوع الاجتماعي في التدريب وحفظ السلام وحماية المرأة.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى