ميزانية تاريخية للتعليم العالي والبحث العلمي تتجاوز 2379 مليار دينار لعام 2026

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بالعيد عن ارتفاع ميزانية الوزارة من 2293،393 مليون دينار سنة 2025 إلى 2379.180 مليون دينار سنة 2026. وأشار الوزير إلى أن برنامج التعليم العالي يهدف إلى تحسين جودة التكوين والتوجيه نحو التميز، وتعزيز التناسب بين التكوين الجامعي ومتطلبات سوق العمل.

مشاريع البنية التحتية واستثمارات البحث العلمي

أوضح الوزير أن الوزارة تواصل العمل على إنجاز 144 مشروعًا متعلقًا بالبنية التحتية لمؤسسات التعليم العالي، منها 74 مشروعًا للتهيئة والصيانة، و70 مشروعًا للبناء والتوسيع.

خلال جلسة استماع مشتركة عُقدت يوم الجمعة 14 نوفمبر 2025 بين لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بالبرلمان، ولجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، قدّم الوزير معطيات حول هياكل البحث التي تشمل 544 مركز بحث و42 مدرسة دكتوراه. كما أشار إلى تطور عدد المنشورات العلمية التي بلغت 11593 منشورًا سنة 2024.

الخدمات الجامعية والإحاطة بالطلبة

تضمّنت المعطيات المقدمة معلومات حول الخدمات الجامعية، حيث يبلغ عدد المطاعم الجامعية 84 مطعمًا، بينما يصل عدد الوجبات الموزعة سنويًا إلى 14 مليون وجبة. وتوفر 175 مبيتًا جامعيًا الإقامة لـ64122 طالبًا، بالإضافة إلى انتفاع 142657 طالبًا بالمنح والمساعدات. وخصصت اعتمادات مالية بقيمة 227 مليون دينار للمنح والقروض.

أكد الوزير أن أهم أهداف برنامج الخدمات الجامعية تتمثل في تحسين جودة الإطعام والسكن الجامعي، وتعزيز الرعاية الصحية والنفسية للطلبة. وتعمل الوزارة على زيادة طاقة استيعاب المبيتات الجامعية بحوالي 7000 سرير في المشاريع الجارية، و1200 سرير في المشاريع الجديدة المضمنة في الميزانية. كما يتم الاستعداد لاستلام مبيت جامعي في سيدي ثابت وآخر في بنزرت قبل العودة الجامعية القادمة، وإنشاء 6 مركبات رياضية جامعية في سيدي ثابت وسوسة وصفاقس والقيروان وقفصة.

إصلاح التكوين وربطه بسوق الشغل

أشار الوزير إلى توجه الوزارة الإصلاحي لملاءمة التكوين مع سوق الشغل من خلال مراجعة منظومة التأهيل في نظام LMD. وأكد أن حملة تأهيل عروض التكوين بمختلف المؤسسات العامة والخاصة انطلقت بشكل تشاركي مع النسيج الاقتصادي لربطها باحتياجات سوق العمل.

تعمل الوزارة حاليًا على مرافقة المؤسسات الجامعية لتحديث ومراجعة مسالك التكوين بناءً على تقييم موضوعي، ضمن مقاربة جديدة تراعي احتياجات وخصوصيات كل جهة. كما تم إعداد دليل مرجعي جديد قائم على هندسة التكوين، وتكوين حوالي 700 أستاذ من مختلف الجامعات التونسية في مجالات أفقية ولغوية وتعليمية لتعزيز قدرات الخريجين.

دعم التخصصات الحيوية والإجراءات المستقبلية

تواصل الوزارة دعم التكوين في قطاعات الصحة والفلاحة والتكنولوجيا والبيئة. وأفاد الوزير برفع قرار تجميد الاختصاص شبه الطبي، حيث سيتم إصدار النصوص المحدثة لثلاث مؤسسات في هذا المجال. كما يتم التنسيق مع وزارة الفلاحة لإحداث مؤسسة تعنى بالتخصصات الفلاحية.

أكد الوزير أن الوزارة أعدت العديد من المشاريع والنصوص القانونية الاستراتيجية المتعلقة بالتعليم والتكوين، والتي سيتم إحالتها قريبًا إلى المجلس الأعلى للتربية والتعليم. بالإضافة إلى ذلك، سيتم مراجعة تركيبة لجان الانتداب والترقية لتعزيز الحوكمة والشفافية وتكافؤ الفرص.

تم الانتهاء من صياغة النظام الأساسي لدار المعلمين العليا والمصادقة عليه من قبل مجالس الجامعات، مما يؤكد أهمية هذه المؤسسة في تكوين الموارد البشرية.

إعادة هيكلة البحث العلمي

سيتم إعادة النظر في الخارطة البحثية حسب الأولويات الوطنية، خاصة فيما يتعلق بتوزيع مخابر البحث ودعم الجامعات الفتية التي تعاني نقصًا في هذه الهياكل. كما ستُبذل جهود لتحسين تمويل المخابر والتصرف في الموارد.

أخيرًا، أكد الوزير وجاهة المقترح المتعلق بإقرار خط تمويل خاص لتشجيع عمل حاملي شهادة الدكتوراه، معربًا عن استعداد الوزارة للتفاعل معه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى